عاصفة الغرامات تضرب سهم بنك اوف امريكا وتثير قلق المستثمرين

شهدت اسهم بنك اوف امريكا ثاني اكبر المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة تراجعا حادا وملحوظا في التداولات الاخيرة وذلك على خلفية قرار رسمي من وزارة الخزانة الامريكية بفرض عقوبات مالية ضخمة تتخطى حاجز المليار ومائتي مليون دولار.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الانخفاض جاء نتيجة اخفاق البنك في الامتثال الصارم لقوانين مكافحة غسل الاموال حيث فشل في الابلاغ عن معاملات مشبوهة تقدر قيمتها بخمسة مليارات دولار مما اثار مخاوف الجهات الرقابية بشان الامن القومي الامريكي.
وبينت البيانات المالية ان سهم البنك فقد الكثير من قيمته السوقية في ظل ضغوط بيعية مكثفة من قبل المستثمرين الذين ابدوا قلقهم من التبعات القانونية والمالية لهذه الغرامات التي طالت ايضا جوانب تتعلق بتمويل انشطة غير مشروعة في مناطق حدودية وشبكات دولية.
واكد الرئيس التنفيذي للبنك برايان موينيهان في تعقيبه على الازمة التزام المؤسسة بالتعاون الكامل مع السلطات التنظيمية مشيرا الى ان البنك قد خصص موارد بشرية وتقنية هائلة لتعزيز نظم الرقابة المالية وتفادي تكرار مثل هذه الاخطاء الجسيمة في المستقبل.
وشدد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في تصريحاته على ان هذه الاجراءات الصارمة توجه رسالة حازمة مفادها ان المؤسسات المالية الكبرى مهما بلغ حجمها ليست فوق القانون وان اي تقصير في الالتزام بمعايير مكافحة غسل الاموال يضع النظام المالي الامريكي برمته امام مخاطر حقيقية.
واظهرت نتائج اعمال البنك للربع الثالث تراجعا في بعض المؤشرات المالية الرئيسية حيث انخفضت ايرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة احد عشر بالمائة لتصل الى قرابة مليار وثمانمائة مليون دولار وهو ما جاء مخيبا لآمال المحللين في وقت حققت فيه بنوك منافسة نتائج اكثر قوة.
واضافت المؤشرات ان البنك سجل ايرادات اجمالية بنحو ثلاثين مليار دولار خلال الفترة الاخيرة رغم تراجع رسوم الاستشارات المالية لعمليات الاندماج والاستحواذ في حين شهدت محفظة القروض توسعا ملحوظا لتصل الى اكثر من تريليون ومائتي مليار دولار مما يعكس استمرار نشاط الاقراض رغم التحديات الرقابية والمالية التي تواجه البنك حاليا.







