حالة من الترقب تسيطر على اسواق الذهب والدولار بانتظار بيانات التضخم الامريكية

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين ينتظرون صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة، حيث يتطلع الجميع لمعرفة المسار القادم لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يخص اسعار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض طفيف في قيمة الدولار الامريكي قبيل اعلان هذه الارقام الاقتصادية الهامة.
واظهرت بيانات التداول ان المعدن الاصفر هبط في المعاملات الفورية مسجلا انخفاضا بنسبة تقارب 0.34 بالمئة، ليتراجع الى مستويات جديدة بعد ان كان قد حافظ على استقراره في وقت سابق، بينما سجلت العقود الامريكية الاجلة للذهب ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة، ويأتي هذا التذبذب في ظل الضغوط التي تواجهها الاصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، خاصة مع التوقعات المستمرة حول تحركات الفائدة التي تزيد من جاذبية البدائل الاستثمارية الاخرى.
واضافت المؤشرات السوقية ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الموجة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.5 بالمئة، كما سجل البلاتين انخفاضا بنسبة 0.4 بالمئة، فيما شهد البلاديوم تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة، مما يعكس حالة من الترقب العام في اسواق السلع والمعادن الدولية.
وتابعت الاسواق تحركات العملات، حيث تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.09 بالمئة، وفي المقابل ارتفع اليورو بنسبة 0.09 بالمئة، وصعد الين الياباني بنسبة 0.08 بالمئة، كما سجل الجنيه الاسترليني ارتفاعا بنسبة 0.15 بالمئة، وذلك قبل ساعات قليلة من صدور تقرير مؤشر اسعار المستهلكين الذي يحظى بمتابعة دقيقة من قبل المحللين والخبراء الاقتصاديين.
واوضحت كارول كونغ محللة العملات في بنك الكومنولث الاسترالي ان هناك احتمالية لحدوث مفاجآت في مؤشر اسعار المستهلكين الاساسي نتيجة قوة الطلب الاستهلاكي وارتفاع التكاليف، وهو الامر الذي قد يعزز من توقعات السوق بشأن توجه الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة لدعم الدولار.
وبينت ادوات التتبع المالي ان الاسواق ترجح بنسبة 77 بالمئة بقاء اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، بينما اشار جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الى ان البنك المركزي قد يحتاج الى رفع الفائدة مجددا هذا العام في اطار جهوده للسيطرة على معدلات التضخم، وهو ما اكده ايضا بانسي مادهافاني كبير الاقتصاديين في ايه ان زد الذي يرى ان مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الارتفاع.







