صراعات وتراشق اتهامات تسبق الانتخابات الاسرائيلية وسط تعقيدات خريطة المقاعد

تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الغليان والتوتر المتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تتبادل الاحزاب والقيادات الاتهامات في ظل مشهد انتخابي يبدو بالغ التعقيد ويصعب معه التنبؤ بقدرة اي معسكر على حسم تشكيل الحكومة المقبلة بمفرده. واظهرت التطورات الاخيرة ان الخارطة الحزبية تعاني من تصدعات داخلية، مما دفع الزعماء الى شن حملات هجومية متبادلة لتعزيز مواقعهم قبل انطلاق التصويت.
واضاف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير وقودا للنار باتهامه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لعقد تحالفات سرية مع خصمه غادي ايزنكوت رئيس حزب يشار، مطالبا نتنياهو بالتوقف عن محاولات اضعاف حزبه والالتزام بالاصطفاف ضمن المعسكر اليميني، معتبرا ان تلك التحركات تستهدف استبعاده سياسيا.
وشدد بني غانتس رئيس حزب ازرق ابيض على رفضه لاي حكومة مستقبلية تعتمد على دعم الاحزاب العربية او الحريدية، متهما في الوقت ذاته اطراف المعارضة مثل ليبرمان وايزنكوت بالاستعداد لتشكيل حكومات ضيقة، وهو ما دفع نتنياهو لاستغلال تلك الخلافات في حملته الانتخابية لحشد الاصوات لصالح الليكود.
وبينت استطلاعات الراي الاخيرة تحولا لافتا في موازين القوى، حيث يتصدر حزب يشار النتائج بـ 22 مقعدا يليه الليكود بـ 20 مقعدا، بينما تتوزع باقي المقاعد على احزاب الوسط واليمين واليسار بنسب تجعل الوصول الى الاغلبية المطلوبة وهي 61 مقعدا امرا بعيد المنال دون تقديم تنازلات او تحالفات غير متوقعة.
واكد المراقبون ان حدة المشاحنات التي وصلت الى حد المواجهات اللفظية في الاماكن العامة بين القادة تعكس حالة الضياع السياسي التي تعيشها الاحزاب، حيث لا يزال معسكر الائتلاف الحالي ومعسكر المعارضة عاجزين عن حسم المشهد، مما يضع الناخب الاسرائيلي امام خيارات صعبة في ظل استمرار تشتت الاصوات.







