مواجهة التضخم في كوريا الجنوبية تفرض استمرار القيود النقدية

كشف محافظ بنك كوريا المركزي شين هيون سونغ عن عزم المؤسسة المالية على المضي قدما في تبني سياسات نقدية تقييدية مشددة خلال المرحلة المقبلة، وذلك بهدف السيطرة على ضغوط الاسعار التي لا تزال تفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد المحلي، مؤكدا ان مؤشرات التضخم العام والاساسي ستظل مرتفعة عن المستويات المستهدفة لفترة زمنية اطول مما كان متوقعا في السابق.
واوضح المسؤول الكوري ان هناك تضافرا بين عدة عوامل ادت الى تسارع وتيرة التضخم، ابرزها ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، الى جانب الانتعاش القوي في الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تحتل فيها كوريا الجنوبية موقع الريادة، مبينا ان هذه العوامل مجتمعة تضع ضغوطا اضافية على استقرار الاسعار.
واشار شين خلال مشاركته في فعاليات اقتصادية دولية الى ان التاثيرات الناتجة عن الطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي تتجاوز في ابعادها الاقتصادية التداعيات السلبية للازمات الاقليمية، مشددا على ان البنك المركزي يراقب بدقة هذه المتغيرات لضمان عدم خروج معدلات التضخم عن السيطرة في ظل بقائها فوق حاجز الاثنين بالمئة المخطط له.
واكدت البيانات الاخيرة ان معدل التضخم السنوي في البلاد لا يزال يتطلب تدابير حازمة رغم تسجيل بعض التراجع الطفيف، لافتا الى ان التوجه العام للسياسة المالية يميل نحو تقليص الفجوة بين عوائد السندات المحلية ونظيرتها الامريكية لضمان التوازن النقدي، مع استمرار البنك في تقييم الاثار المترتبة على قرارات رفع الفائدة السابقة التي اتخذت مؤخرا لضبط ايقاع السوق.







