مستقبل الطاقة العالمي يتحول نحو الذكاء الاصطناعي والهيدروجين في الرياض

شهدت العاصمة الرياض انطلاق جلسات حوارية موسعة ضمن مؤتمر البترول العالمي بمشاركة كبار قادة قطاع الطاقة وصناع القرار لاستعراض ملامح التحول الرقمي والصناعي في المنظومة العالمية. وكشفت النقاشات عن توجهات استراتيجية تركز على دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الهيدروجين الاخضر لتعزيز كفاءة الانتاج وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المستدامة.
واكد المشاركون ان مشروعات الطاقة المتجددة وفي مقدمتها مشروع نيوم للهيدروجين الاخضر تحقق نسب انجاز قياسية تجاوزت 96 في المائة مما يضع المملكة في صدارة الدول المصدرة للطاقة النظيفة. وبين المتحدثون ان قطاع النقل الذي يستهلك قرابة 30 في المائة من الطلب العالمي يعد التحدي الاكبر في رحلة خفض الانبعاثات الكربونية.
واضاف نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح ان السعودية تواصل تنفيذ التزاماتها المناخية عبر التوسع في شبكات النقل العام كالمترو وتعزيز كفاءة الطاقة في المدن الكبرى. واوضح ان مبادرة السعودية الخضراء تعد خارطة طريق طموحة للوصول الى الحياد الصفري بحلول عام 2060 عبر تنويع مصادر الطاقة الموثوقة.
وشدد محافظ صندوق التنمية الوطني عبد العزيز العريفي على الدور المحوري للدعم التمويلي في تمكين المشروعات النوعية التي تخدم الاقتصاد الوطني. واشار الى ان التعاون بين البنوك المحلية والجهات الاستثمارية ساهم بشكل مباشر في تعزيز المحتوى المحلي وتوطين التقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة.
واشار رئيس مجلس ادارة اكوا باور محمد ابو نيان الى ان نسبة الخبرات والموارد المحلية في المشاريع الجديدة وصلت الى 90 في المائة. واوضح ان الشركة ماضية في توسيع استثماراتها العالمية رغم التحديات الميدانية مؤكدا على اهمية الاعتماد على الكفاءات الوطنية.
وبين نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الغاز في ارامكو السعودية عبد الكريم الغامدي ان الشركة تستهدف زيادة مبيعات الغاز بنسبة 80 في المائة خلال السنوات القادمة. واكد ان برنامج اكتفاء ساهم في توطين الموارد بنسب عالية مما يوفر حماية فائقة للعمليات التشغيلية ضد الاضطرابات الخارجية.
واوضحت الجلسات ان تكامل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يفتح افاقا جديدة لتحسين دقة التنبؤ بالاحمال والكشف المبكر عن اعطال الشبكات. واشار الخبراء الى ان مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج الى طاقة كهربائية موثوقة وباسعار تنافسية وهو ما تعمل المملكة على توفيره من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية والطاقية.
واكد المتحدثون ان توظيف التقنيات الذكية في عمليات الاستكشاف والحفر يقلص الوقت المستغرق في اتخاذ القرارات الاستثمارية ويعزز معايير السلامة المهنية. واضافوا ان العنصر البشري يظل الركيزة الاساسية في دائرة القرار النهائي مع ضرورة تأهيل الكفاءات للتعامل مع المخرجات الرقمية لضمان استدامة نمو القطاع.







