نزيف المليارات يضرب عمالقة الرفاهية في اوروبا وسط تراجع الطلب العالمي

تشهد كبرى شركات السلع الفاخرة في اوروبا حالة من التراجع الحاد في قيمتها السوقية التي فقدت نحو 350 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة. وتأتي هذه الخسائر الفادحة نتيجة لتلاشي التوقعات الخاصة بتعافي القطاع في ظل ضعف ملحوظ في معدلات الطلب من السوق الصيني الذي كان يعد القاطرة الرئيسية لنمو هذا المجال عالميا.
واوضحت بيانات البورصات ان القيمة السوقية المجمعة لاكبر عشر شركات مدرجة في مؤشر السلع الفاخرة تراجعت لتصل الى نحو 750 مليار دولار بعدما كانت قد تجاوزت حاجز 1.1 تريليون دولار في السابق. وكشفت النتائج المالية الاخيرة لمجموعة ال في ام اتش الفرنسية عن تراجع في المبيعات جاء دون توقعات المحللين الامر الذي ضغط على اسهم القطاع بشكل عام.
واضافت المؤشرات ان المجموعات الكبرى مثل هيرميس وكيرينغ واجهت هي الاخرى ضغوطا بيعية قوية دفعت اسهمها نحو الانخفاض بنسب متفاوتة. وبينت التقارير ان شركة ريتشمونت السويسرية كانت الاكثر صمودا امام هذه العاصفة بفضل تنوع نموذج اعمالها الذي يعتمد على الساعات والمجوهرات بدلا من التركيز الكلي على الازياء والجلديات.
واكدت التحليلات ان هذا التراجع لم يقتصر على الشركات فحسب بل طال ثروات كبار المليارديرات وعلى رأسهم برنار ارنو رئيس مجموعة ال في ام اتش. واظهرت ارقام فوربس ان ثروة ارنو وعائلته تقلصت بنحو 108 مليارات دولار لتصل الى 170 مليار دولار متأثرة بهبوط اسهم المجموعة في الاسواق العالمية.
وذكرت الدراسات المتخصصة ان الدور الصيني في انفاق الرفاهية شهد تحولا لافتا في السنوات الاخيرة. واوضحت البيانات ان حصة المستهلك الصيني من الانفاق العالمي تراجعت بشكل كبير مقارنة بمعدلات ما قبل الجائحة بينما بدأت الاسواق الامريكية والاوروبية في لعب دور اكثر وزنا في توزيع الانفاق الاستهلاكي العالمي.







