مصر تعزز شراكتها مع البنك الدولي لدفع عجلة الاقتصاد والنمو

تسعى القاهرة الى تكثيف تعاونها الاستراتيجي مع مجموعة البنك الدولي بهدف دعم اولوياتها التنموية وتعزيز مسارات الاصلاح الاقتصادي في ظل التحديات الاقليمية المتلاحقة. وجاء هذا التوجه خلال سلسلة من اللقاءات المكثفة التي اجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي على هامش اجتماعات الخريف الدولية المنعقدة في بانكوك لترسيخ دعائم الاستقرار المالي والهيكلي.
واكد وزير الخارجية خلال اجتماعه مع رئيس مجموعة البنك الدولي اجاي بانغا اهمية الشراكة القائمة لدعم الاقتصاد المصري ومواصلة تنفيذ الخطط الهيكلية التي تضمن توفير مصادر الطاقة والسلع الاساسية للمواطنين. واشاد المسؤول الدولي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود في وجه الازمات العالمية مثمنا الجهود المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.
واضاف عبد العاطي ان الدولة المصرية تعمل حاليا على صياغة برنامج وطني طموح للتحول الاقتصادي يهدف الى تحويل دفة الاقتصاد نحو الانتاج والتصدير بدلا من الاعتماد على الاستهلاك. وبين ان هذا البرنامج يستهدف تعزيز تنافسية السوق المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتوفير فرص عمل مستدامة للمساهمة في رفع مستويات المعيشة.
وتابع الوزير المصري استعراضه لخطط الحكومة المتعلقة ببرنامج الطروحات وادارة الاصول المملوكة للدولة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية. وشدد على تقدير مصر للدعم الفني الذي تقدمه مؤسسات البنك الدولي لبناء القدرات الوطنية وتطوير بيئة الاعمال بما يخدم اهداف التنمية المستدامة.
واوضح عبد العاطي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخاص بالامن الغذائي ان استقرار سلاسل الامداد العالمية يعد ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني. واكد ضرورة التنسيق الدولي لضمان انسيابية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية في ظل ارتفاع تكاليف الشحن وتداعياتها المباشرة على اسعار الغذاء والاسمدة في الاسواق الناشئة.
واشار الى ان مصر طرحت رؤية شاملة لمواجهة ازمات الامن الغذائي تعتمد على بناء احتياطيات استراتيجية وتوفير ضمانات مالية للشحنات الاساسية وتطوير انظمة الانذار المبكر. واختتم بالتأكيد على ان تعزيز التعاون بين الدول المصدرة والمستوردة يعد السبيل الامثل لتجاوز الصدمات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات الشعوب في المرحلة المقبلة.







