رهان لبناني على المسار الدبلوماسي لإنقاذ ما تبقى من البلاد

كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون ان قرار بلاده بالانخراط في مسار التفاوض مع اسرائيل جاء نتيجة قناعة راسخة بان لغة الحرب لن تفضي الى اي نتائج ايجابية تخدم المصلحة الوطنية مشددا على ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه ليس مثاليا بكل المقاييس ولكنه نجح في وضع حد لتوسع الاعتداءات العسكرية التي طالت الاراضي اللبنانية.
واضاف خلال استقباله وفدا من قدامى مدرسة المون لاسال ان الحروب في نهاية المطاف لا تنتهي الا بانتصار ساحق او عبر طاولات المفاوضات مبينا ان القرار اتخذ بهدف انقاذ ما يمكن انقاذه من كيان الدولة في ظل استمرار الضربات في الجنوب مؤكدا ان السلطة تبذل قصارى جهدها للحد من هذه التداعيات والوصول الى اهدافها النهائية.
وشدد عون على ان المواطنين في الجنوب يعانون من وطأة الصراع ولا يطمحون الا للعيش في امان لافتا الى ان مسؤوليته الوطنية فرضت عليه الاختيار بين البقاء مكتوف الايدي او تحمل تبعات قرار سياسي صعب موضحا ان الولايات المتحدة بدات تولي الملف اللبناني اهتماما اكبر في حين تظل الامور بحاجة الى متابعة دقيقة لتجنب الكوارث الوطنية.
واكد ان الاستثمار الحقيقي للبنان يكمن في الانسان والعلم معتبرا ان الثروات الطبيعية مهما بلغت قيمتها لا تشكل قيمة مضافة دون ادارة بشرية حكيمة قادرة على استغلالها مشيرا الى ان الازمات الاقتصادية التي يمر بها لبنان ليست وليدة الدولة فقط بل هي نتاج ظروف اقليمية وعالمية معقدة تشمل ارتفاع اسعار النفط وتطورات الملاحة في المضايق الدولية.
وبين ان الحكومة تواصل تنفيذ حزمة من الاصلاحات رغم حالة التباطؤ التي فرضتها ظروف الحرب مؤكدا ان عقودا من الفساد وسوء الادارة لا يمكن معالجتها في فترة قصيرة مشددا على ان الطريق وضع على السكة الصحيحة وان العمل مستمر رغم الصعوبات الجمة التي تواجه البلاد في المرحلة الراهنة.







