نزيف مستمر في تعز تحت وطاة القصف الحوثي المكثف

شهدت محافظة تعز اليمنية خلال الساعات الماضية تصعيدا عسكريا خطيرا بعدما وسعت جماعة الحوثي نطاق هجماتها لتطال الاحياء السكنية والمنشات المدنية في المحافظة، مما اسفر عن سقوط خمسة قتلى واصابة سبعة عشر اخرين من المدنيين الابرياء في حصيلة مرشحة للارتفاع وسط استمرار العمليات العدائية.
واستخدمت الجماعة في قصفها العنيف ترسانة متنوعة شملت قذائف المدفعية والهاون وصواريخ الكاتيوشا وطائرات مسيرة، حيث طالت النيران منازل المواطنين ومرافق صحية ودور عبادة ومركبات خاصة، مما اثار حالة من الذعر بين السكان خاصة الاطفال والنساء وكبار السن الذين باتوا يواجهون مخاطر يومية تهدد حياتهم.
وبينت التقارير الحقوقية الموثقة ان القصف الحوثي تسبب في دمار واسع طال سبعة منازل سكنية داخل المدينة، بينما سقط ضحايا اخرون في قرى ريف المحافظة، واكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات انها رصدت اكثر من ثلاث واربعين جريمة وانتهاكا في يوم واحد فقط، شملت استهداف المدنيين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
واوضح مكتب حقوق الانسان في تعز ان قائمة المصابين ضمت اطفالا ونساء وكبار سن، مشيرا الى ان من بين الضحايا طفلة في الخامسة من عمرها لقيت حتفها داخل منزل اسرتها في مديرية المسراخ، وهو ما يعكس استهتار الجماعة بارواح المدنيين وتعمدهم استهداف التجمعات السكانية في مناطق متفرقة.
واكدت مصادر طبية ان وتيرة القصف لم تستثن حتى المرافق الحيوية، حيث تعرض مستشفى الصفوة وسط مدينة تعز لقصف مباشر خلف اضرارا مادية في اقسامه واثار حالة من الرعب بين المرضى والكوادر الطبية الذين كانوا يعملون على اسعاف الجرحى، مما يعيق بشكل مباشر تقديم الخدمات الطبية الضرورية للمصابين.
واضافت الشبكة الحقوقية ان الجماعة اطلقت ما يزيد عن مئة وثمانين مقذوفا على الاحياء السكنية، محذرة من ان هذا التصعيد يفاقم الازمة الانسانية في ظل شح السلع الاساسية وارتفاع اسعار المواد الغذائية والادوية، وطالبت المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وحماية الاعيان المدنية وضمان وصول المساعدات الانسانية للسكان المحاصرين.







