توقعات اقتصاد الاردن وانتعاش النمو في الافق

كشف صندوق النقد الدولي عن رؤية مستقبلية متفائلة بشان مسار الاقتصاد الاردني حيث يتوقع ان يشهد تسارعا ملحوظا في معدلات النمو ليصل الى 3.1 بالمئة خلال الفترة المقبلة. وتاتي هذه التقديرات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي والاقليمي ضغوطا ناتجة عن التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد واسعار الطاقة.
واضاف الصندوق في تقريره الاخير ان الاقتصاد المحلي يظهر مرونة واضحة رغم التحديات المحيطة حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا حقيقيا وصل الى 3 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي مدعوما باداء قوي لقطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والكهرباء التي سجلت قفزات نوعية في انتاجيتها.
وبينت البيانات الاحصائية ان التضخم يسير ضمن مستويات محكومة حيث من المتوقع ان يشهد استقرارا تدريجيا بعد فترة من الارتفاعات الطفيفة التي كان سببها الرئيسي صعود تكاليف النقل والايجارات السكنية. واكد الخبراء ان السياسات الاقتصادية المتبعة تساهم في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على توازن الموازين التجارية.
واشار التقرير الى ان التحديات الاقليمية المتعلقة بامدادات النفط وحركة الملاحة قد تضغط على عجز الحساب الجاري في المدى القريب الا ان التوقعات تشير الى تحسن تدريجي في المؤشرات الخارجية بحلول عام 2027 مع افترض عودة الاستقرار الى مسارات التجارة الدولية.
واوضح الصندوق ان مجموعة الدول المستوردة للنفط والتي يقع الاردن ضمن نطاقها من المتوقع ان تحقق اداء اقتصاديا متماسكا مقارنة بباقي دول المنطقة التي تاثرت بشكل مباشر باضطرابات انتاج الطاقة. وشدد على اهمية الاستمرار في تعزيز الاستثمارات المحلية لضمان استدامة النمو وتجاوز التداعيات الناتجة عن توترات المنطقة.







