المعدن الاصفر يلمع مجددا وسط ترقب عالمي لبيانات التضخم الامريكية

شهدت اسعار الذهب صعودا ملحوظا في تعاملات اليوم متأثرة بحالة من التباين في اداء الاسواق العالمية خاصة مع تراجع اسعار النفط وتزايد حالة الترقب لدى المستثمرين تجاه صدور بيانات التضخم الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع، حيث يبحث المتعاملون عن اي مؤشرات جديدة قد ترسم ملامح سياسة الفائدة التي سيتبعها الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
واظهرت التداولات ارتفاع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.4 في المئة ليصل الى مستويات 2185.69 دولار للاونصة، وذلك بعد ان كان المعدن قد سجل مستويات قياسية خلال الايام الماضية، كما شهدت العقود الامريكية الاجلة للذهب صعودا بنسبة 0.5 في المئة لتستقر عند 2209.90 دولار للاونصة.
واضاف المحللون ان حركة اسعار النفط التي تتجه نحو تسجيل انخفاض لافت قد القت بظلالها على المشهد الاقتصادي، حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط في اثارة مخاوف متجددة من موجات تضخمية قد تدفع البنوك المركزية للتمسك بسياسات نقدية متشددة، وهو ما يضع الذهب في موقف حساس كونه اداة تحوط تقليدية امام تقلبات الاسواق.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الانظار تتجه الان نحو مؤشر اسعار المستهلكين الذي سيصدر يوم الاربعاء يليه مؤشر اسعار المنتجين يوم الخميس، حيث كشفت التقديرات ان هذه الارقام ستكون حاسمة لتحديد اتجاهات السياسة النقدية، خاصة وان اي قراءة اعلى من التوقعات قد تؤدي الى ضغوط بيعية على المعدن الاصفر نتيجة ارتفاع جاذبية الاصول المدرة للعوائد.
واكد خبراء الاسواق ان احتمالات رفع الفائدة الامريكية لا تزال تخضع لتقييم دقيق من قبل المتعاملين، حيث تشير الادوات المالية المتاحة الى وجود تباين في التوقعات بين اشهر نهاية العام، مما يعزز من حالة الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الحالي.
واوضح مراقبون ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا الحراك، حيث سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة 0.2 في المئة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.7 في المئة، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.







