قفزة اقتصادية مرتقبة للسعودية وتوقعات بنمو قوي يتجاوز 7 بالمئة

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات متفائلة بشان مستقبل الاقتصاد السعودي خلال الفترة المقبلة حيث ينتظر ان يسجل نموا قويا يصل الى نحو 7.9 بالمئة في العام القادم. واوضح التقرير ان هذا النمو ياتي مدفوعا بحالة التعافي المتوقعة في قطاع الطاقة وزيادة الصادرات النفطية اضافة الى استعادة حركة التجارة الاقليمية لنشاطها الطبيعي مع افتراض انحسار التوترات الجيوسياسية وتامين الملاحة البحرية.
واشار الصندوق في تحليله الاخير الى ان الاقتصاد السعودي يمتلك مرونة عالية مكنته من مواجهة ضغوط الانتاج والنقل التي شهدها العام الحالي. واضاف ان تنوع مسارات تصدير النفط في المملكة يمثل ركيزة اساسية حيث تساهم البنية التحتية المتطورة مثل خط انابيب شرق غرب في ضمان تدفق الامدادات عبر البحر الاحمر بعيدا عن اي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
وبين التقرير ان المملكة تعمل بشكل حثيث على رفع كفاءة شبكة انابيب النفط لتصل قدرتها الاستيعابية الى 10 ملايين برميل يوميا. واكد ان هذه الاستراتيجية تعزز من قدرة المنظومة الاقتصادية على امتصاص الصدمات الخارجية وتضمن استمرارية العمليات التجارية في مختلف الظروف.
وذكر الصندوق ان مسار النمو لا يقتصر على السعودية فحسب بل يمتد ليشمل اقتصادات خليجية اخرى ستشهد انتعاشا ملحوظا مع عودة سلاسل الامداد والخدمات اللوجستية الى مسارها الصحيح. واظهرت التقديرات نسب نمو مرتفعة متوقعة لدول المنطقة مثل قطر والكويت والبحرين والامارات بناء على سيناريوهات استقرار الاوضاع الاقليمية.
واختتم الصندوق تقديراته موضحا ان العودة الى معدلات النمو الطبيعية مرتبطة بشكل وثيق بمسار الاحداث الجيوسياسية واستقرار الملاحة الدولية. وشدد على ان التوقعات تظل رهينة بالسيناريوهات الاساسية التي تفترض عودة تدفقات الطاقة وحركة الشحن الى طبيعتها بحلول النصف الثاني من العام القادم.







