حصار طبي مشدد في غزة وتوقف خروج المرضى لليوم السابع

تستمر السلطات الاسرائيلية في اغلاق معبر رفح البري لليوم السابع على التوالي، مما ادى الى توقف كامل لحركة سفر المرضى والجرحى والعالقين من والى قطاع غزة وسط ظروف انسانية كارثية. وترافق هذا الاغلاق مع فرض قيود مشددة وغير مسبوقة على اجلاء الحالات الطبية الطارئة عبر معبر كرم ابو سالم باتجاه الاردن، وهو الطريق البديل الوحيد المتاح حاليا لنقل الجرحى نحو الوجهات العربية والدولية.
واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال تمنع خروج المسافرين دون تقديم مبررات واضحة، بينما تتردد انباء عن وجود خلافات تتعلق بترتيبات امنية جديدة تخص شركات تتولى تأمين نقل المرضى الى بوابة المعبر. ولا تزال الرؤية غامضة بشأن موعد اعادة التشغيل، حيث تتضارب التقديرات الميدانية حول امكانية استئناف الحركة خلال الايام القليلة القادمة.
واكدت وزارة الصحة في غزة ان الواقع الصحي يزداد سوءا، مشيرة الى ان قائمة الانتظار التي تضم اكثر من 21 الف مريض وجريح تحتاج الى سنوات طويلة لتفريغها وفق الآلية الحالية. وبينت الوزارة ان استمرار هذه القيود يمثل حكما بالاعدام البطيء على الاف المرضى الذين لا تتحمل اجسادهم الانتظار، خاصة مع تراكم الحالات الجديدة شهريا.
واضافت تقارير ميدانية ان عمليات الاجلاء عبر معبر كرم ابو سالم التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية قد تراجعت بشكل حاد، حيث تم تقليص اعداد المغادرين في الرحلات الاخيرة الى مستويات ضئيلة جدا مع ارجاع العديد من الحالات دون اسباب معلنة. وكشفت مصادر امنية ان الجهات المشرفة تلقت تعليمات بفرض قيود اضافية على اعداد المسموح لهم بالسفر تحت ذريعة دواع امنية غير محددة.
وشددت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة على خطورة الوضع الميداني، معربة عن قلقها من تزامن الحصار الطبي مع تصاعد الهجمات العسكرية في مناطق جنوب القطاع. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات المكثفة في مواصي رفح وخان يونس، مما زاد من معاناة النازحين الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية وتهديدات مستمرة بالنزوح القسري من خيامهم ومنازلهم المتصدعة.







