تعاون استراتيجي بين الاردن وماليزيا في قمة كوالالمبور لتعزيز السلام الاقليمي

بدأ العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني زيارة رسمية الى ماليزيا تهدف الى توطيد الشراكات الاستراتيجية بين البلدين وتنسيق المواقف تجاه التحديات المتسارعة التي تعصف بالشرق الاوسط حيث عقد مباحثات موسعة مع السلطان ابراهيم بن السلطان اسكندر في القصر الوطني بالعاصمة كوالالمبور وسط مراسم استقبال رسمية مهيبة عكست عمق العلاقات التاريخية بين المملكتين.
واكد الملك خلال اللقاء ان هذه الزيارة تمثل خطوة جوهرية للبناء على التفاهمات المشتركة وتطوير التعاون الثنائي في كافة القطاعات الحيوية لاسيما العسكرية والاقتصادية مشددا على اهمية الدور الذي تلعبه العائلتان الملكيتان في الحفاظ على الارث الاسلامي وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال على المستوى الدولي.
وبين جلالته ان المنطقة تمر بمنعطف خطير يستوجب تحركا دوليا فوريا لوقف التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والضفة الغربية والقدس مؤكدا ان استمرار الانتهاكات ضد الاماكن المقدسة ومواصلة التضييق على الشعب الفلسطيني في غزة يهدد الامن والسلم العالميين ما يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لمنع اتساع رقعة الصراع.
واوضح الملك ان حل الدولتين يظل المسار الوحيد والقابل للتطبيق لإنهاء الصراع المزمن في المنطقة مشيرا الى تطابق الرؤى بين الاردن وماليزيا حول مركزية القضية الفلسطينية وضرورة احترام سيادة الدول المجاورة مثل سوريا ولبنان وضمان امن شعوبها بعيدا عن التدخلات التي قد تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي.
واضاف ملك ماليزيا ان زيارة العاهل الاردني تعد ركيزة اساسية لدفع العلاقات الثنائية نحو افاق جديدة من التنسيق المشترك معربا عن اعتزازه بالروابط الاخوية التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين ومؤكدا دعم بلاده للجهود الاردنية الرامية الى تحقيق الاستقرار الاقليمي.
وختاما جرى تبادل الاوسمة الرفيعة بين الجانبين حيث منح الملك عبد الله الثاني السلطان ابراهيم قلادة الحسين بن علي تقديرا لجهوده في تعزيز اواصر الصداقة فيما قلد العاهل الماليزي الملك وسام التاج الوطني الرئيسي السامي اعترافا بحكمته ودوره المحوري في قيادة المنطقة نحو التهدئة والتعاون الدولي.







