جرس انذار عالمي.. ارتفاع قياسي في معدلات الفقر يطال اكثر من مليار شخص

يواجه العالم تحولا مقلقا في مؤشرات المعيشة بعد ان سجل مؤشر الفقر المتعدد الابعاد اول ارتفاع له منذ اطلاقه قبل سنوات طويلة، حيث كشفت بيانات حديثة صادرة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي عن وصول اعداد الاشخاص الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية الى نحو 1.2 مليار نسمة حول العالم.
واوضحت التقارير الصادرة بالتعاون مع مبادرة اكسفورد للفقر والتنمية البشرية ان هناك زيادة ملحوظة قدرت بنحو 51.5 مليون شخص انضموا الى قائمة الذين يعانون من فقر مدقع، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا لم تشهده المنظمات الدولية منذ اكثر من عقد ونصف.
واكد مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي الكسندر دي كرو ان هذه الارقام تمثل جرس انذار حقيقي للمجتمع الدولي، مبينا ان خلف هذه الاحصائيات تكمن معاناة حقيقية لمليارات البشر الذين يفتقدون لابسط مقومات الحياة كالغذاء والتعليم والكهرباء والمياه الصالحة للشرب.
واضاف التقرير ان شريحة القاصرين هي الاكثر تضررا من هذا التدهور، حيث تشكل نسبتهم اكثر من نصف المتأثرين بالفقر المتعدد الابعاد، مع الاشارة الى ان النمو السكاني يلعب دورا محوريا في تفاقم هذه الازمة في العديد من الدول النامية.
وبينت النتائج وجود تباين كبير في المشهد العالمي، اذ نجحت 33 دولة خلال الخمسة عشر عاما الماضية في خفض معدلات الفقر لديها الى النصف، مع تسجيل تقدم لافت في دول اسيوية مثل الصين وفيتنام، بينما لا تزال المناطق الريفية تحتضن اكثر من 83 بالمئة من فقراء العالم.
واختتم دي كرو حديثه موضحا ان التقدم لا يزال ممكنا في حال تضافرت الجهود الدولية وتبنت الدول استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة وان مؤشرات الفقر المرتبطة بالسكن والصرف الصحي والوقود لا تزال تشكل عائقا كبيرا امام التنمية البشرية المستدامة.







