رهان على النخيل في دير الزور لاحياء قطاع التمور السوري

شهدت مدينة الجلاء في ريف دير الزور انطلاقة معرض متخصص لتمور النخيل وسط مساع حثيثة لاستعادة ألق هذا القطاع الزراعي الحيوي في المنطقة الشرقية. ويأتي هذا الحدث برعاية رسمية ودولية بهدف تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها إنتاج التمور وسبل تطويره بما يخدم الاقتصاد المحلي والمزارعين الذين يتطلعون إلى حلول جذرية لمشكلات الإنتاج.
واكد القائمون على المعرض أن الهدف الجوهري يتمثل في التعريف بأصناف التمور المتنوعة وتبادل الخبرات بين المزارعين وفتح منافذ تسويقية جديدة. وبين المشاركون في الفعالية أنهم قدموا حزمة من المقترحات للجهات المعنية تشمل ضرورة دعم الوقود وتوفير الأسمدة وإنشاء مختبرات متطورة لتكاثر النخيل لضمان استدامة الإنتاج وتحسين جودته.
واوضح المسؤولون عن القطاع الزراعي أن الوزارة تعمل حاليا على إعادة تأهيل البنى التحتية لمركز إكثار النخيل في مدينة الجلاء. وأضافوا أن الخطط المستقبلية تتضمن إنشاء مختبر متخصص لزراعة الأنسجة ليكون نواة لتوسع زراعة النخيل في مختلف المناطق السورية وتعزيز القيمة المضافة عبر تطوير عمليات التغليف والتعليب.
واشار المزارعون خلال المعرض إلى التحديات التي تعيق نمو هذا القطاع وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف التشغيل. وشددوا على أهمية توفير دعم ذكي ومستدام بعيدا عن الحلول المؤقتة لتمكين المزارعين من الاستمرار في حقولهم والحفاظ على الأصناف النادرة التي أثبتت قدرتها على الصمود رغم الظروف الصعبة.
وكشف المعرض عن وجود أكثر من 25 صنفا من التمور التي تشتهر بها المنطقة. واوضحت المشاركات في المعرض أن الفعالية شكلت منصة هامة لتسويق منتجاتهن الغذائية المصنعة يدويا مثل الدبس والكشك. مبينا أن هذا التنوع يساهم في دعم الاقتصاد المنزلي وتنشيط الحركة التجارية في المنطقة.
واظهرت إحصاءات رسمية أن أعداد أشجار النخيل في البلاد تصل إلى نحو 147 ألف شجرة. واكدت الجهات المعنية أن التركيز ينصب الآن على تحويل هذه الثروة إلى ركيزة أساسية في الأمن الغذائي من خلال الارتقاء بالمستوى الفني للمزارعين وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار في هذا القطاع الواعد.







