تحرك حكومي يمني واسع لحشد دعم دولي ضد تهديدات الحوثي

تخوض الحكومة اليمنية حاليا حراكا سياسيا ودبلوماسيا مكثفا يتوازى مع العمليات العسكرية الميدانية ضمن عملية فجر اليمن بهدف بناء جبهة دولية واقليمية عريضة لمواجهة التهديدات الحوثية المستمرة. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية شاملة تتبناها السلطة الشرعية لتصنيف الجماعة منظمة ارهابية وتجريم انشطتها التخريبية التي تسببت في زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.
واكدت مصادر حكومية ان استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب المدعوم من ايران يمثلان اولوية قصوى في هذه المرحلة خاصة مع تصاعد الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والمطارات والملاحة الدولية. واضافت ان الحكومة تسعى من خلال هذه التحركات الى تحويل المواجهة من ساحات القتال التقليدية الى مسار قانوني وسياسي دولي يضيق الخناق على الجماعة.
وبينت وزيرة الخارجية اليمنية افراح الزوبة خلال اتصالات دبلوماسية مكثفة مع مسؤولين امريكيين وعرب ان اي تسوية سياسية مستقبلية يجب ان ترتكز على المرجعيات الوطنية والدولية. واوضحت ان الدولة اليمنية هي الطرف الوحيد المخول بقرار الحرب والسلم وان مستقبل البلاد لا يمكن ان يظل رهينة لارادة جماعة مسلحة تعمل وفق اجندات خارجية.
وشددت الزوبة على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بالشأن اليمني وتحديدا القرار 2216. واشارت الى اهمية تعزيز التدابير الدولية الرامية لقطع طرق التمويل والتدفقات العسكرية الايرانية التي تغذي الصراع وتمنح الحوثيين القدرة على تهديد الممرات المائية الحيوية في البحر الاحمر وباب المندب.
واكد رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني ان الحكومة انتقلت الى مرحلة العمل الاستباقي لرفع جاهزية مؤسسات الدولة. وذكر ان النجاحات الميدانية التي حققتها الوية العمالقة وقوات درع الوطن في محيط باب المندب تمثل تحولا استراتيجيا يقلص قدرة الحوثيين على استخدام ورقة تهديد الملاحة الدولية.
وكشف الزنداني عن موافقة الحكومة على مشروع قانون يقضي بتصنيف الحوثيين منظمة ارهابية وتجريم كل انشطتهم. واوضح ان الحكومة ماضية في استكمال الاجراءات القانونية لترسيخ هذا التصنيف كخطوة عملية لحماية الامن القومي اليمني والعربي من التداعيات الخطيرة للنشاط الحوثي.







