مأساة النازحين في اليمن تشتد تحت وطأة التصعيد الحوثي

تعيش آلاف الاسر اليمنية ظروفا انسانية بالغة القسوة بعد ان اجبرهم التصعيد الحوثي الاخير على ترك منازلهم واللجوء الى مواقع ايواء تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الاساسية. وتكشف التقارير الميدانية عن تفاقم معاناة النساء والفتيات بشكل خاص في ظل نقص الغذاء والمأوى وغياب الحماية اللازمة في مناطق النزوح التي استقبلت مئات الالاف من الفارين من جحيم الحرب.
واظهرت البيانات الاحصائية ان اكثر من 200 الف شخص وجدوا انفسهم مشردين في مخيمات انشئت على عجل دون تجهيزات مسبقة. واضافت المصادر ان العديد من العائلات وصلت الى هذه المواقع وهي لا تملك قوت يومها او حتى ملابس اضافية فيما تشتت شمل بعض الاسر نتيجة القصف المستمر وانعدام الامن في مناطقهم الاصلية.
وبينت الشهادات الحية ان النساء يتحملن العبء الاكبر في هذه الازمة حيث يضطررن لادارة شؤون الاسرة وتوفير الغذاء في ظروف تفتقد للخصوصية. واكدت التقارير ان محدودية خدمات الحماية تزيد من هشاشة وضع النساء والفتيات وتجعلهن عرضة لمخاطر العنف في ظل غياب الاستجابة الانسانية الكافية.
واوضحت سميرة وهي ام نازحة تعول اسرة كبيرة ان المعاناة اليومية دفعتها لتقليص وجبات الطعام الى الحد الادنى لضمان بقاء اطفالها على قيد الحياة. واضافت في حديثها ان القلق على مستقبل اطفالها وصحتهم خاصة مع حملها الحالي يجعلها تعيش في حالة دائمة من التوتر والخوف من المجهول.
وتابعت خديجة وهي نازحة اخرى ان غياب الخصوصية داخل المخيمات المكتظة يمثل كابوسا يوميا لاسيما في الليل. واكدت ان النساء والفتيات يضطررن للنوم في ظروف غير آمنة ومكشوفة مما يجعلهن في حالة ترقب دائم بحثا عن شعور بالامان الذي فقدنه تماما منذ نزوحهم القسري.
وكشفت المنظمات الاغاثية ان هذا الضغط النفسي والغذائي يفاقم من التفكك الاسري ويزيد من وتيرة العنف داخل مواقع النزوح. واوضحت ان الحاجة ملحة لتوفير ممرات آمنة ودعم عاجل يلبي الاحتياجات الاساسية للحفاظ على كرامة النازحين الذين فقدوا كل شيء بسبب هذا التصعيد المستمر.







