تغير بوصلة السفر لدى الاردنيين نحو السياحة الداخلية والوجهات البرية

كشفت بيانات حديثة عن تحول ملموس في سلوك المواطنين الاردنيين فيما يخص خطط السفر والترحال خلال الفترة الاخيرة، حيث اظهرت الارقام تراجعا لافتا في اعداد المغادرين الى خارج البلاد لغايات السياحة، وارجع متخصصون في قطاع السياحة والسفر هذا الانخفاض المباشر الى حالة عدم الاستقرار والتوترات الجيوسياسية التي تخيم على اجواء المنطقة، مما خلق حالة من القلق لدى المسافرين من احتمالية الغاء الرحلات الجوية او مواجهة صعوبات في العودة الى ارض الوطن.
واكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة، ان هذا التغير في المشهد السياحي دفع الكثيرين الى اعادة النظر في وجهاتهم، حيث تصدرت سوريا القائمة كخيار مفضل للكثيرين نظرا لعدم اعتمادها على النقل الجوي، تلتها تركيا ومصر في مراتب تالية، مبينا ان حالة الترقب التي تسيطر على قطاع الطيران جعلت السائح يفضل الوجهات التي تضمن له حرية الحركة والامان بعيدا عن تعقيدات المطارات.
واضاف ان هناك توجها متزايدا نحو استكشاف جمال الطبيعة والمواقع التاريخية داخل المملكة، لافتا الى ان برامج السياحة الداخلية مثل برنامج اردننا جنة نجحت في استقطاب اعداد كبيرة من المواطنين، موضحا ان الارقام الرسمية تشير الى مشاركة اكثر من مئتين واحد عشر الف شخص في هذه البرامج خلال الاشهر الماضية، مما يعكس وعيا متناميا باهمية دعم السياحة الوطنية والاستفادة من الخيارات المتنوعة التي يوفرها الاردن من سياحة المغامرات والاثار.
وبينت الاحصائيات انخفاضا بنسبة ثمانية فاصلة سبعة بالمئة في عدد المغادرين للسياحة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام، ليصل العدد الى نحو مليون وستة وستين الف مغادر، واوضح التقرير ان هذا التراجع جاء نتيجة طبيعية لتقلبات الاوضاع الاقليمية التي اثرت على قرارات العائلات والافراد، مشددا على ان استطلاعات الراي تؤكد ان نسبة كبيرة من المواطنين باتت ترى في السياحة الداخلية بديلا عمليا وممتعا يغنيهم عن تكاليف ومخاطر السفر الخارجي في الوقت الراهن.







