تعافي امدادات النفط الخليجي يكسر حاجز التوقعات رغم تحديات الشحن

سجلت صادرات النفط من دول الخليج العربي قفزة نوعية خلال شهر سبتمبر الماضي لتصل الى مستويات قياسية تجاوزت 81 بالمئة من معدلات ما قبل اندلاع الازمات الجيوسياسية في المنطقة، حيث اظهرت بيانات حديثة ان هذا الانتعاش جاء مدفوعا بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في الشحنات السعودية التي نجحت في تعويض النقص في اسواق الطاقة العالمية رغم التهديدات المستمرة للبنية التحتية والملاحة البحرية.
واوضحت التقارير الاحصائية ان اجمالي التدفقات من الخام والمكثفات والوقود المكرر من كبرى الدول المنتجة مثل السعودية والكويت وقطر والعراق والامارات بلغ متوسطه اليومي نحو 19.2 مليون برميل، وهو مؤشر قوي على قدرة هذه الدول على التكيف مع الظروف الراهنة عبر استخدام تقنيات متطورة لتأمين مسارات الشحن وضمان استمرارية الامدادات التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي بشكل حيوي.
وكشفت الارقام الصادرة عن شركات تتبع الناقلات ان الصادرات السعودية وحدها شهدت انتعاشا ملحوظا حيث ارتفعت الشحنات بنحو 4.2 مليون برميل يوميا خلال شهر واحد فقط لتصل الى 6.6 مليون برميل، وهو ما فاق التوقعات وساهم في موازنة كفة الصادرات الاقليمية في وقت تراجعت فيه امدادات دول اخرى بسبب الاضطرابات الفنية والامنية التي طالت بعض الموانئ والمرافق النفطية.
وبين المحللون ان هناك تباين في مستويات التعافي بين انواع الوقود، حيث استعادت صادرات النفط الخام والمكثفات عافيتها لتصل الى 91 بالمئة من مستوياتها السابقة، بينما لا تزال صادرات الوقود المكرر بما في ذلك الديزل ووقود الطائرات تحوم عند مستوى 60 بالمئة، مما يفسر استمرار الضغوط السعرية في الاسواق الدولية ونقص المعروض في العديد من المناطق الحيوية التي تعتمد على الشرق الاوسط لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
واكدت البيانات ان المنتجين في المنطقة اعتمدوا استراتيجيات مرنة للالتفاف على مخاطر الشحن، بما في ذلك التوسع في استخدام انظمة الملاحة السرية لتفادي الاستهداف المباشر، مشيرة الى ان استدامة هذه المستويات من التصدير تظل الرهان الاكبر في المرحلة المقبلة في ظل تقلبات يومية حادة تشهدها حركة الملاحة النفطية في مياه الخليج.







