مكاسب الاسهم الاسيوية تتحدى صعود عوائد السندات الامريكية بدعم قطاع التكنولوجيا

سجلت الاسهم الاسيوية اداء ايجابيا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مقتفية اثر المكاسب القوية التي حققتها وول ستريت مؤخرا حيث نجح مؤشر ناسداك في تسجيل اغلاق قياسي جديد ياتي هذا الزخم في الاسواق رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية طويلة الاجل والتي ما تزال تحوم قرب اعلى مستوياتها المسجلة منذ عقود طويلة مما يضع ضغوطا غير مباشرة على شهية المخاطرة لدى المستثمرين العالميين.
واظهرت البيانات ان مؤشر ام اس سي اي للاسهم في منطقة اسيا والمحيط الهادئ ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بينما سجل مؤشر نيكي الياباني صعودا بنسبة 0.7 في المائة وسط تفاؤل عام في الاسواق الاسيوية كما اشارت العقود الاجلة للاسهم الاوروبية الى بداية ايجابية بارتفاع بلغت نسبته 0.5 في المائة مما يعكس حالة من الترقب والحذر الممزوج بالتفاؤل في اوساط المتعاملين.
واكد محللون ان المحرك الرئيسي لهذا الصعود يكمن في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حيث واصلت اسهم الشركات الكبرى مثل انفيديا تحقيق ارقام قياسية جديدة في قيمتها السوقية مما ساهم في دفع مؤشرات العقود الاجلة الامريكية مثل ستاندرد اند بورز 500 وناسداك نحو المنطقة الخضراء بعد بيانات وظائف امريكية جاءت اقل من التوقعات مما قلص احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بتسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة.
واضاف خبراء اقتصاديون ان تركيز المستثمرين تحول بشكل واضح نحو النمو الاستثنائي في ارباح شركات الذكاء الاصطناعي مع تراجع طفيف في المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الامريكية اذ تشير توقعات مؤسسات مالية كبرى الى نمو قوي في ارباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 خلال الربع الثالث مدفوعة بزيادة الانفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد السندات الامريكية لا تزال تحتفظ بقوتها رغم انخفاض رهانات الاسواق على رفع الفائدة حيث سجلت السندات لاجل 10 و30 عاما مستويات مرتفعة بفعل مخاوف التضخم والدين العام وهو ما يضع اليورو تحت ضغوط اضافية مقابل الدولار في ظل التوترات السياسية والاقتصادية في اوروبا لا سيما في فرنسا حيث يواجه اليورو تحديات تقنية قد تدفعه لاختبار مستويات دعم جديدة.







