معيار جديد لنجاح الاحزاب السياسية في الاردن يتجاوز لغة الارقام

كشفت نقاشات موسعة ضمن منتدى مستقبل الاعلام والاتصال عن رؤية جديدة ترتكز على ان فاعلية الاحزاب السياسية في الاردن لا تقاس بحجم العضوية والعدد بل بمدى القدرة على التأثير الميداني والبرامجي في المجتمع. واكد المشاركون ان المرحلة الراهنة تتطلب تحولا جذريا في الاداء الحزبي ليكون قادرا على ملامسة تطلعات المواطنين وتجسيد طموحاتهم بشكل حقيقي وملموس.
واوضح رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة ان جوهر العمل الحزبي يكمن في تمكين الشباب ومنحهم مساحة واسعة للمشاركة الفعلية في صناعة القرار السياسي. وبين ان قوة الحزب تظهر من خلال جودة برامجه ومدى اقناعها للشارع وليس من خلال تكديس المنتسبين دون عمل تراكمي او حضور حقيقي في المشهد العام.
واضاف ان تطور المجتمعات يفرض على القوى السياسية تحديث ادواتها ومواكبة التحولات الديمقراطية لضمان استمرارية الحضور والتأثير في الحياة العامة. واكد ان المؤسسات المعنية تعمل على تهيئة البيئة التشريعية والادارية التي تضمن نمو العمل الحزبي بعيدا عن الانماط التقليدية التي لم تعد تجدي نفعا في ظل المتغيرات الحالية.
وشدد عضو مجلس الاعيان خالد الكلالدة على الدور المحوري للهيئة المستقلة للانتخاب في نقل العمل السياسي والانتخابي الى مرحلة اكثر تنظيما واحترافية. واشار الى ان اسناد مهام تنظيم الاحزاب للهيئة يعد خطوة استراتيجية لتعزيز الثقة وتطوير الممارسات الديمقراطية داخل الكيانات الحزبية.
واوضح ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الاحزاب بشار الخطيب ان نجاح العمل البرلماني يرتبط بشكل وثيق بقدرة الكتل النيابية على التوافق وتراكم الخبرات السياسية. وبين ان تطوير اليات العمل الحزبي يساهم في تعميق التجربة الديمقراطية ويمنح الاحزاب القدرة على ممارسة ادوارها الرقابية والتشريعية بفاعلية اكبر.







