تعقيدات سياسية تلاحق تشكيل الحكومة العراقية بسبب مناصب الترضية

تواجه مساعي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي صعوبات بالغة في اكمال تشكيلته الحكومية نتيجة الضغوط التي تمارسها قوى سياسية تصر على استحداث مناصب جديدة وتعيين اربعة نواب لرئيس الحكومة كجزء من محاصصة تهدف الى ضمان الولاء السياسي. وتتزايد هذه المطالب وسط حالة من الترقب الشعبي والسياسي لما ستؤول اليه التشكيلة الوزارية في ظل استمرار الفراغ في حقائب سيادية هامة مثل الدفاع والداخلية والتعليم العالي.
واضاف مراقبون للمشهد العراقي ان هذه التوجهات نحو خلق مناصب ترضية تاتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تحديات كبيرة خاصة مع تذبذب اسعار صرف الدينار وتراجع الايرادات النفطية المطلوبة لتغطية النفقات التشغيلية للدولة. واكدوا ان زيادة حجم الهيكل الحكومي ستشكل عبئا اضافيا على ميزانية البلاد التي تتحمل اصلا رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين في ظل ظروف مالية معقدة.
وبينت مصادر برلمانية ان حالة من الجمود لا تزال تسيطر على ملف استكمال الوزارات الشاغرة حيث لم تتقدم الحكومة باي طلب رسمي للبرلمان لعقد جلسة تصويت حتى الان. واوضحت ان الخلافات العميقة حول توزيع الحقائب الوزارية واستحداث مناصب جديدة تعكس انقساما حادا بين الكتل السياسية التي تسعى لتعظيم مكاسبها في الحكومة الجديدة بعيدا عن المعايير المهنية المطلوبة لادارة المرحلة الراهنة.







