مستقبل امن الخليج في ظل التحديات الاقليمية الراهنة

كشف خبراء ومحللون سياسيون خلال ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال عن رؤية استراتيجية جديدة تتعلق بحالة الاستقرار في منطقة الخليج العربي ومستقبل العلاقات الاقليمية في ظل التوترات المتصاعدة. واكد المشاركون ان امن دول الخليج يظل ركيزة اساسية لا تتجزأ من منظومة الامن العربي الشاملة معتبرين ان الاردن يشكل بوابة دفاعية حيوية واستراتيجية لدول شبه الجزيرة العربية في مواجهة التهديدات المختلفة.
واوضح محمد المسفر استاذ العلوم السياسية ان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود الاقليمية لصد المحاولات التي تستهدف زعزعة استقرار دول الخليج. وبين ان ايران تواصل لعب دور سلبي يؤثر على الامن القومي العربي مما يستدعي توحيد الصفوف لمواجهة هذه المخاطر عبر استراتيجيات دفاعية وسياسية واضحة.
واضاف زيد الفضيل مدير البرنامج الثقافي بمركز الخليج للابحاث ان الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية تهدف بشكل اساسي الى جر المنطقة نحو الفوضى. واشار الى ان الرياض نجحت في التعامل مع هذه الضغوط من خلال نهج سياسي وفكري رصين يعتمد على الاحتواء الاستراتيجي بدلا من الانجرار الى الصراعات المباشرة.
وذكر محمد العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية ان دول الخليج باتت امام واقع جيوسياسي جديد يفرض عليها اعادة تقييم تحالفاتها وتوجهاتها الدبلوماسية. واكد ان سلطنة عمان رغم جهودها في تقريب وجهات النظر تظل مدركة لحجم التحديات التي يفرضها الجوار الجغرافي المشترك مع ايران والتشابك في المصالح مع القوى الدولية.
وتابع حسن البراري استاذ العلاقات الدولية بالجامعة الاردنية ان المشهد الحالي يتأثر بشدة بالحسابات الانتخابية والسياسية الدولية التي تعجز احيانا عن توفير الضمانات الامنية المطلوبة للمنطقة. واوضح ان ايران لا تزال تصر على نهجها التصعيدي رغم وجود القواعد العسكرية الامريكية في محيطها الجغرافي.
وختم عبد الخالق عبد الله استاذ العلوم السياسية الاماراتي بالقول ان دول الخليج خرجت من تجارب الاعتداءات الاخيرة اكثر صلابة وقدرة على الاعتماد على الذات. واظهر ان دول المنطقة اثبتت قدرتها على بناء منظومة دفاعية ذاتية قادرة على الرد والتصدي لاي تهديدات مستقبلية بكل كفاءة.







