هزة في قطاع الصناعة الالماني وتراجع حاد في الطلبيات الجديدة

سجل الاقتصاد الالماني تراجعا مفاجئا في مؤشرات الطلبيات الصناعية خلال الشهر الجاري، حيث اظهرت البيانات الرسمية انكماشا بنسبة بلغت 10.6 في المائة مقارنة بالشهر الماضي، وهو ما جاء مخالفا لكل التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير الى انخفاض طفيف لا يتجاوز 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط الحاد نتيجة لتقلص العقود الكبيرة في قطاعات الطيران والسفن والقطارات والمركبات العسكرية، والتي شهدت طفرة استثنائية في الشهر السابق مما جعل المقارنة الشهرية تبدو اكثر قسوة.
واضاف الخبراء ان استبعاد الطلبيات الكبيرة يظهر صورة اكثر استقرارا، حيث ان الانخفاض الفعلي في الطلبيات الجديدة لم يتجاوز 0.1 في المائة، وهو ما يشير الى تماسك نسبي في القاعدة الصناعية الاساسية بعيدا عن تقلبات العقود الضخمة التي لا تتكرر بشكل دوري ومستمر.
وبينت الارقام ان الطلبيات الخارجية سجلت تراجعا بنسبة 5.4 في المائة، وهو انخفاض شمل كلا من منطقة اليورو والاسواق العالمية خارجها بنفس الوتيرة تقريبا، بينما سجلت الطلبيات المحلية داخل المانيا تراجعا اكثر حدة وصل الى 17.3 في المائة خلال فترة التقرير.
واكدت البيانات المعدلة ان قطاع الصناعة لا يزال يحاول التقاط انفاسه، حيث اظهرت المقارنة الربع سنوية ارتفاعا طفيفا بنسبة 1.3 في المائة، مما يعطي مؤشرا على ان التراجع الحالي قد يكون ظرفيا مرتبطا بتذبذب العقود الكبيرة وليس دليلا على انهيار كامل في الانتاج الصناعي الالماني.







