صمود الاقتصاد الاردني يواجه تحديات المنطقة بنمو مستقر وتوقعات متفائلة

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن استمرار حالة الصمود في اداء الاقتصاد الاردني رغم التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاقليمية التي تلقي بظلالها على اسواق الطاقة والتجارة في المنطقة. واظهرت التقديرات الجديدة حفاظ المملكة على مسار نمو مستقر يقدر بنحو 2.7 بالمئة للعام الحالي مع توقعات بتسارع وتيرة النمو لتصل الى 2.9 بالمئة خلال العام المقبل، مما يعكس قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص الصدمات الخارجية مقارنة بالعديد من اقتصادات الشرق الاوسط.
واشار البنك الدولي الى ان الاقتصادات المستوردة للنفط ومن بينها الاردن اظهرت مرونة لافتة في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث ساهم النشاط المحلي القوي وحركة التجارة عبر ميناء العقبة في تعويض التراجع الملحوظ في ايرادات قطاع السياحة وارتفاع تكاليف استيراد الطاقة. وبينت المعطيات ان نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في المملكة يتجه نحو التحسن التدريجي، حيث يتوقع ان يرتفع من 1.8 بالمئة في العام الماضي ليصل الى 2 بالمئة خلال السنة الجارية.
واكد التقرير ان الاردن يخطو خطوات واثقة نحو تعزيز مكانته كمركز اقليمي للتكنولوجيا والابتكار، موضحا ان المملكة تسجل اداء متميزا في نضج الخدمات الحكومية الرقمية مقارنة بدول ذات مستوى دخل مشابه. واضاف البنك ان الاردن يتبنى استراتيجية طموحة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مع وجود اكثر من 113 شركة ناشطة في هذا المجال حتى منتصف العام الحالي، بهدف رفع كفاءة القطاع العام وتجاوز تحديات محدودية السوق.
وشدد البنك الدولي في تحليله على ان مسار المالية العامة في الاردن يشهد تحسنا تدريجيا، مع توقعات بتراجع عجز الموازنة العامة من 5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الى 4.6 بالمئة خلال العام الحالي، وصولا الى 4.3 بالمئة في العام المقبل. واوضحت البيانات ان معدلات التضخم ستبقى تحت السيطرة ضمن نطاق معتدل، مما يعزز الاستقرار النقدي والمالي للمملكة في ظل الظروف الاقليمية المعقدة.







