مظلة حماية للمواطنين في باكستان ضد غلاء الوقود

اعلنت الحكومة الباكستانية عن اطلاق حزمة دعم استثنائية تستهدف نحو 9 ملايين مواطن من الفئات الاكثر احتياجا وذلك في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المتصاعد وتخفيف الاعباء المعيشية الناتجة عن الارتفاع العالمي الكبير في اسعار الطاقة والمحروقات.
واكدت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شازة فاطمة خواجة ان هذه المبادرة تعد الاولى من نوعها في البلاد التي تعتمد على الحلول التقنية الذكية لضمان وصول الدعم الى مستحقيه بشكل مباشر ومرن بعيدا عن التعقيدات الادارية التقليدية.
وبينت الوزيرة ان النظام الجديد يعتمد على ارسال رموز رقمية عبر الرسائل النصية تتيح للمستفيدين الحصول على خصومات فورية عند محطات الوقود المعتمدة موضحة ان هذا الاجراء يغطي فئات واسعة تشمل اصحاب الدراجات النارية وسائقي عربات الريكشا والسيارات الصغيرة التي تستخدم في التنقل اليومي والعمل.
واوضحت البيانات الرسمية ان قيمة الدعم المالي تختلف بحسب نوع المركبة حيث يحصل اصحاب الدراجات النارية والمركبات ذات الثلاث عجلات على خصم اسبوعي يصل الى 500 روبية بينما يستفيد اصحاب السيارات الصغيرة من خصم مخصص لكل لتر بنزين ضمن سقف محدد كل عشرة ايام.
واشار وزير البترول علي برفيز مالك الى ان هذا البرنامج ياتي استجابة للضغوط الاقتصادية الحادة التي يواجهها الاقتصاد الباكستاني الذي يعاني من تذبذب السيولة وارتفاع تكاليف النقل والغذاء مما دفع الحكومة للبحث عن حلول مبتكرة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
وذكرت مصادر حكومية ان هذا التحرك جاء بعد مطالبات شعبية واسعة بضرورة التدخل لضبط اسعار الوقود التي شهدت قفزات قياسية خلال الفترة الاخيرة مما هدد بتوقف قطاعات واسعة عن العمل واثار حالة من القلق الاجتماعي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
وشددت الحكومة على التزامها بتوفير شبكة امان اجتماعي للمواطنين رغم التحديات الاقتصادية والضغوط التي يفرضها صندوق النقد الدولي بخصوص تقليص الدعم للسلع الاساسية مؤكدة ان التكنولوجيا هي المفتاح لتقديم دعم موجه وفعال يوازن بين متطلبات الاصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الفقيرة.







