مواجهة فوضى الذكاء الاصطناعي وخطط الاتحاد الاوروبي لحماية المجتمعات

شدد سفير بعثة الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف على ضرورة وضع اطر تنظيمية صارمة للخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي لضمان حماية المجتمعات من مخاطر التضليل الاعلامي وحفظ حقوق الافراد. واوضح ان التطور التكنولوجي المتسارع يفرض تحديات جديدة تتطلب موازنة دقيقة بين الابتكار الرقمي وبين ضمان المساءلة القانونية والاخلاقية في التعامل مع المحتوى المنتج عبر الروبوتات او تقنيات التزييف العميق.
واضاف كريستوف ان التشريعات الاوروبية الحديثة تفرض قيودا واضحة على المنصات الرقمية لالزامها بالكشف عن المحتوى المضلل مع ضمان توفير ادوات الرقابة الابوية لحماية الاطفال من المحتوى الادماني الذي قد يضر بصحتهم النفسية. واكد ان حرية الاعلام تعد ركيزة اساسية لا يمكن المساس بها مشيرا الى اهمية حماية المؤسسات الصحفية من اجراءات الحذف التعسفي او التضييق غير القانوني.
وحذر من الانزلاق نحو ما اسماه ديكتاتورية الفاشية التقنية التي قد تفرضها جهات تسعى للاحتكار الرقمي والتحكم في تدفق المعلومات. وبين ان الاتحاد الاوروبي رصد مئات الحملات الممنهجة للتضليل التي استهدفت دولا عديدة حول العالم خلال الفترة الماضية مما يستوجب تفعيل ادوات الرصد والتتبع لردع الجهات المتورطة وفرض عقوبات عليها.
واختتم حديثه بالتاكيد على ان التعددية والمساءلة تظلان المبدأين الاساسيين لعمل الاتحاد الاوروبي في الفضاء الرقمي. واشار الى ان العمل مستمر لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية وضمان بقاء الذكاء الاصطناعي اداة لخدمة البشرية لا وسيلة لتهديد استقرار المجتمعات او تزييف الحقائق.







