الذهب في مهب الريح مع ترقب قرارات الفائدة الاميركية

سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر صدور محضر الاجتماع الاخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي، حيث يبحث الاسواق عن مؤشرات حاسمة حول المسار القادم لسياسات رفع اسعار الفائدة وتأثيرها على المعدن النفيس.
واظهرت البيانات الفورية انخفاض سعر الاوقية بنسبة طفيفة لتصل الى مستويات 2150 دولارا تقريبا، بينما شهدت العقود الاجلة للذهب تراجعا مماثلا، مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المتداولين الذين يخشون من توجه البنك المركزي نحو مزيد من التشدد النقدي للسيطرة على معدلات التضخم.
واوضح محللون في اسواق المال ان الذهب يواجه ضغوطا بيعية ناتجة عن التوقعات المرتبطة بعوائد سندات الخزانة الاميركية وقوة الدولار، مشيرين الى ان محضر الاجتماع المرتقب قد يغير من قواعد اللعبة في حال تضمن اشارات واضحة حول استمرار رفع الفائدة في الفترة المقبلة.
واضاف خبراء اقتصاديون ان تصريحات مسؤولي الفيدرالي الاخيرة عززت من مخاوف الاسواق، حيث اكد عدد من رؤساء البنوك الاقليمية ان الحاجة لا تزال قائمة لرفع الفائدة بشكل اكبر لضمان كبح جماح التضخم، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا مقارنة بالاصول الاخرى.
وبينت التقديرات الاخيرة الصادرة عن مؤتمر جمعية سوق السبائك في لندن نظرة متفائلة على المدى المتوسط، حيث توقع مشاركون ان يصل المعدن الاصفر الى مستويات قياسية خلال العام القادم، رغم الضغوط قصيرة الاجل التي تفرضها السياسة النقدية المتشددة.
وشدد مراقبون على ان حركة المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تأثرت هي الاخرى بحالة عدم اليقين السائدة، حيث شهدت تراجعات متفاوتة في الاسعار تأثرا بالتقلبات في اسواق المال العالمية والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على مسارات الاستثمار.







