اتفاق الديزل بين ترمب وبوتين: هل ينهي ازمة الطاقة في امريكا؟

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن اصدار رخصة قانونية جديدة تتيح استيراد وتفريغ الديزل الروسي المنشا في خطوة مفاجئة تهدف الى معالجة النقص الحاد في امدادات الوقود داخل الاسواق الامريكية. واوضحت البيانات ان هذا القرار ياتي بالتزامن مع اعلان الرئيس دونالد ترمب عن توصل لاتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتوريد كميات ضخمة من الديزل تصل في مرحلتها الاولى الى 300 الف طن على ان تتصاعد لاحقا لسد الفجوة في الطلب المحلي.
واكدت التقارير ان هذه الرخصة لا تضع سقفا محددا للكميات المستوردة لكنها تستثني الاموال الخاصة بالبنك المركزي الروسي وصندوق الثروة الوطني من التعاملات المالية. وبين خبراء اقتصاد ان هذا الاجراء يعد محاولة للسيطرة على اسعار الوقود التي سجلت مستويات قياسية مؤخرا مما اثر بشكل مباشر على تكاليف الشحن والنقل البري والقطاع الزراعي في الولايات المتحدة.
واظهرت بيانات ادارة معلومات الطاقة ان انتاج المصافي الامريكية من وقود التقطير بلغ مستويات مرتفعة جدا الا ان زيادة الصادرات الى الخارج ادت الى انخفاض المخزونات المحلية بشكل مقلق. واضاف المحللون ان السوق الامريكية تعاني من ضغوط مركبة تشمل ارتفاع هوامش التكرير وتكاليف التوزيع والضرائب مما جعل اسعار الديزل تصل الى ارقام غير مسبوقة منذ عقود.
واشار تقرير متخصص الى ان الازمة العالمية في امدادات الديزل تعود في جوهرها الى تراجع نشاط التكرير في دول رئيسية مثل الصين وروسيا والشرق الاوسط. واوضحت الوكالات الدولية ان استمرار نقص المخزونات الامريكية قبل فصل الشتاء يضع ضغوطا اضافية على الاسعار خاصة مع تزايد الطلب على زيت التدفئة في المناطق الشمالية.
وبين خبير الطاقة مصطفى البازركان ان الكميات الروسية المعلن عنها قد توفر حلا مؤقتا لكنها لن تكون كافية لمعالجة جذور الازمة على المدى الطويل. وشدد على ان الحل المستدام يتطلب تهدئة التوترات الجيوسياسية العالمية وزيادة القدرة التكريرية للمصافي المحلية بدلا من الاعتماد على صفقات الاستيراد الطارئة التي قد تتاثر بتقلبات الاسواق الدولية.







