تحركات امنية مكثفة في لبنان لكشف خيوط شبكات تهريب المتفجرات

تشهد الساحة اللبنانية حالة من الاستنفار الامني والقضائي عقب سلسلة من العمليات النوعية التي نجحت في ضبط شحنات كبيرة من المتفجرات المهربة، حيث تكثف الاجهزة المختصة تحقيقاتها الموسعة لتفكيك شبكات تورطت في نقل مواد شديدة الانفجار من سوريا الى الداخل اللبناني، وسط تأكيدات رسمية بان هذا المسار الامني لن يتوقف عند حد معين.
واوضحت مصادر مطلعة ان العملية الاخيرة التي نفذت عند حاجز ضهر البيدر اسفرت عن توقيف شخصين كانا يستقلان سيارة محملة بنصف طن من مواد تي ان تي وسي فور، بالاضافة الى كميات من الكرات الحديدية والمسامير التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، مبينة ان الموقوفين اعترفا بانتمائهما الى حزب الله وانهما كانا ينفذان مهمة نقل هذه المواد من منطقة البقاع باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت.
واكد وزير العدل عادل نصار ان الدولة ماضية في ملاحقة جميع الخارجين عن القانون ومكافحة الانشطة الارهابية، مشددا على ان التحقيقات الجارية بخصوص هذه الشحنات ستستكمل حتى كشف كافة المتورطين والجهات التي تقف خلفهم، معتبرا ان نزع السلاح غير الشرعي يمثل اولوية قصوى في المرحلة الراهنة لضمان استقرار البلاد.
واظهرت التحقيقات الاولية التي تشرف عليها المحكمة العسكرية ان عملية النقل تمت عبر آلية معقدة تعرف بالبريد الميت، حيث يتم تسليم المواد في نقاط محددة دون تواصل مباشر بين الاطراف، واضافت المصادر ان المحققين يعملون حاليا على تحديد الهوية الحقيقية لمسؤولين داخل الحزب وردت اسماؤهم الحركية خلال الاستجواب، وهم ساجد وذو الفقار، وذلك لفهم الغاية النهائية من ادخال هذه الكميات الضخمة الى العاصمة.
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الواقعة ليست معزولة، حيث تمكن الجيش اللبناني منذ مطلع الشهر من احباط عدة عمليات تهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية، موضحا ان العمليات شملت ضبط عبوات ناسفة ومفجرات وقذائف صاروخية، مما يعكس تصاعد وتيرة المراقبة والملاحقة للحد من تدفق الاسلحة والمتفجرات عبر المعابر غير الشرعية.
وكشفت التقارير القضائية ان القاضي كلود غانم طلب التوسع في استجواب الموقوفين لربط الخيوط ببعضها، مؤكدا ان المسار القانوني لا يزال في مرحلة جمع الادلة الدامغة قبل الادعاء على المتورطين واصدار الاحكام بحقهم، لضمان حماية الامن القومي اللبناني من اي تهديدات محتملة.







