تحركات جزائرية جديدة لتوسيع وعاء ضريبة الثروة ضمن موازنة استشرافية

كشفت الحكومة الجزائرية عن ملامح مشروع قانون المالية الجديد الذي يتضمن توسيعا في نطاق فرض ضريبة الثروة مع تعديل الحد الادنى للخضوع لها بهدف تعزيز الموارد المالية للدولة. واظهرت الوثائق الرسمية المعروضة على البرلمان خفضا للحد الادنى الصافي للاملاك الخاضعة للضريبة ليصل الى 80 مليون دينار بدلا من 100 مليون دينار مع اقرار نسب ضريبية تصاعدية تبدا من 0.2 بالمئة وتصل الى 1 بالمئة لاصحاب الثروات الكبيرة.
واضافت السلطات في مشروعها ان التوقعات تشير الى تحصيل نحو 4.73 مليارات دولار من ضرائب الثروة والحقوق المماثلة خلال العام المقبل. واكدت الحكومة التزامها بتوجيهات القيادة السياسية بعدم ادراج اي زيادات ضريبية جديدة تمس القدرة الشرائية للمواطنين من الطبقة الوسطى او الفئات الاكثر احتياجا في البلاد.
وبينت البيانات المالية ان ايرادات المحروقات ستمثل حوالي 29.5 بالمئة من اجمالي دخل الخزينة العمومية. واوضحت ان التقديرات بنيت على سعر مرجعي قدره 60 دولارا للبرميل الواحد للعام القادم مع استشراف اسعار تصل الى 80 دولارا للفترة ما بين 2027 و2029.
وذكرت التقارير الرسمية ان هذه الموازنة تعد الاولى من نوعها التي تعتمد نهج الاستشراف الممتد لعدة سنوات ليشمل عامي 2028 و2029. واشارت الى ان حجم الموازنة الاجمالي وصل الى نحو 148 مليار دولار بزيادة ملحوظة عن العام الماضي مع توقعات بنمو اقتصادي يبلغ 4.2 بالمئة ونسبة تضخم تقدر بنحو 4 بالمئة.
واوضحت المعطيات الاقتصادية ان نفقات الدولة تواصل مسارها التصاعدي الذي بدأته منذ عام 2020. واكدت ان التوجه الحالي يهدف الى الحفاظ على وتيرة الانفاق الحكومي مع مراقبة الفجوة بين الانفاق والايرادات لضمان استقرار التوازنات المالية الكبرى في البلاد.







