طوفان العلم السوري يغمر الحسكة ومطالب شعبية بإنهاء ازدواجية السلطة

شهدت مدينة الحسكة تحركا شعبيا واسعا وغير مسبوق عقب صلاة الجمعة حيث تدفقت حشود غفيرة من مختلف احياء المدينة ومناطق ريفها نحو ساحة التحرير المركزية في مشهد وصفه الاهالي بانه العيد الاكبر للمحافظة وذلك تحت شعار جمعة العلم السوري الذي تصدر المشهد العام وسط مطالبات صريحة بفرض سيادة الدولة السورية بشكل كامل وانهاء اي مظاهر لهيمنة القوى الاخرى.
واكد المشاركون في المظاهرة الحاشدة على ضرورة تعزيز حضور مؤسسات الدولة الرسمية في كافة ارجاء المحافظة مع التشديد على ملف المعتقلين والمغيبين في سجون قسد المنحلة وضرورة اطلاق سراحهم فورا باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الذي يسعى لاستعادة استقراره الكامل.
واضاف المتظاهرون ان رسالتهم تتجاوز مجرد التعبير عن الرأي لتصل الى المطالبة بدمج كافة الهياكل المدنية والامنية في مؤسسات الدولة وفق الاتفاقات المبرمة مؤخرا لضمان عدم بقاء اي ازدواجية في السلطة قد تؤثر على السلم الاهلي او تمنع المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية تحت سقف القانون الواحد.
وبين الناشط صهيب اليعربي احد الداعين لهذه الفعاليات ان الحشود التي توافدت من بلدات الشدادي ومركدة والهول والعريشة تعكس رغبة حقيقية لدى المكونات العربية والكردية والمسيحية في العيش تحت مظلة العلم الوطني موضحا ان المحاولات التي قامت بها بعض الجهات المرتبطة بالشبيبة الثورية لتعطيل المظاهرة لم تنجح في ثني الاهالي عن التعبير عن موقفهم السلمي والوطني.
واشار الناشط ابراهيم الحلبي الى ان الاجواء التي سادت المظاهرة استحضرت ذكريات ايجابية لدى السكان مشددا على ان الفرحة برفع العلم الوطني السوري على اعلى سارية في المدينة كانت تعبيرا صادقا عن الانتماء للدولة التي يتطلع الجميع لعودة مؤسساتها الخدمية والقضائية للعمل بكامل طاقتها لخدمة ابناء المحافظة.
وكشفت المصادر الميدانية عن استباق قوى الامن الداخلي للفعاليات بانتشار واسع في كافة ارجاء المدينة لضمان حماية المتظاهرين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بعد محاولات محدودة لاثارة الفوضى من قبل مسلحين خارجين عن القانون موضحة ان الهدوء عاد سريعا بفضل الاجراءات الامنية المتخذة وتنسيق الجهود لضمان سير المظاهرات بشكل حضاري.
واظهرت التطورات الاخيرة في الحسكة تسارعا لافتا في تنفيذ بنود الاتفاقات المتعلقة بتسليم المواقع الامنية للقوى الحكومية حيث شهدت الايام الماضية وصول وفود امنية رفيعة المستوى لمتابعة عملية تفعيل منظومة القضاء وتجهيز القصر العدلي ليكون ركيزة اساسية لعودة سلطة القانون في المنطقة.







