الجنيه الاسترليني يكتسح اليورو ويصل لقمة جديدة في الاسواق

شهدت تداولات اليوم قفزة نوعية للجنيه الاسترليني الذي نجح في تسجيل اعلى مستوى له امام العملة الاوروبية الموحدة اليورو خلال الستة عشر شهرا الماضية، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بحالة من القلق والترقب التي تسيطر على الاسواق بشان الوضع المالي في فرنسا، مما ادى الى ضغوط بيعية مكثفة على اليورو الذي واصل تراجعه للجلسة التاسعة على التوالي.
واوضحت بيانات التداول ان العملة الاوروبية هبطت بنسبة وصلت الى 0.27 في المائة لتصل الى 84.49 بنس، وهو مستوى متدن لم يشهده السوق منذ فترة طويلة، بينما تاثر اليورو ايضا امام الدولار الامريكي الذي شهد تحركات صعودية واسعة النطاق، مما زاد من حدة التراجعات في اسواق العملات العالمية وسط مخاوف المستثمرين من التطورات الاقتصادية والسياسية المقبلة.
وبينت التحليلات المالية ان اضطرابات اسواق السندات في منطقة اليورو قد قلصت من رهانات الاسواق على قيام البنك المركزي الاوروبي باجراءات تشديد نقدي جديدة، في حين تتجه الانظار نحو بنك انجلترا الذي يراهن المتعاملون على انه قد يتجه لرفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم خلال شهر نوفمبر، وذلك في محاولة للحاق بركب البنوك المركزية الكبرى التي اتخذت مسارات مشابهة للسيطرة على التضخم.
واكد خبراء استراتيجيون ان التركيز في بريطانيا ينصب حاليا على الموازنة المالية المرتقبة لوزير المالية، حيث يرى محللون ان التوجه نحو تشديد مالي قد يفرض ضغوطا على النمو الاقتصادي، خاصة اذا تضمنت الموازنة زيادات في الضرائب قد تؤثر سلبا على مستويات الاستثمار، وهو ما يضع الجنيه الاسترليني امام تحديات هيكلية ودورية في المرحلة القادمة رغم تفوقه الحالي.







