تايوان تمد جسور التعاون التكنولوجي نحو السعودية لتعزيز التحول الرقمي

كشف وزير الخارجية التايواني لين تشيا لونغ عن رغبة بلاده الجادة في بناء شراكة اقتصادية واستثمارية استراتيجية مع السعودية، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مبينا أن تايوان تمتلك الإمكانات التقنية اللازمة لدعم مسار التحول الاقتصادي الذي ترسمه رؤية المملكة ٢٠٣٠.
واضاف الوزير أن تايوان تنظر إلى المملكة كشريك محوري في مرحلة التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي، مؤكدا استعداد بلاده الكامل لتوظيف خبراتها في مجالات الصناعة والابتكار لخدمة المصالح المشتركة بين الطرفين.
وبين المسؤول التايواني أن العالم يمر بتحول هيكلي كبير نحو التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن تايوان تعد أفضل شريك لدول الشرق الأوسط في هذا التوجه، وموضحا أن حكومته تبحث حاليا عن دول ترغب في تبادل الخبرات والموارد، حيث تضع المملكة على رأس قائمة أولوياتها في هذا الصدد.
واظهرت بيانات الاقتصاد التايواني مؤشرات نمو قوية خلال الفترة الأخيرة، حيث أوضح الوزير أن الاقتصاد سجل معدلات نمو مرتفعة مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية، لافتا إلى أن سوق الأسهم التايوانية حققت قفزات نوعية جعلتها تحتل مرتبة متقدمة عالميا متجاوزة أسواق دول كبرى.
واكد أن شركات التكنولوجيا التايوانية، وفي مقدمتها شركة تصنيع الرقائق الشهيرة، تواجه طلبيات ضخمة تمتد لسنوات مقبلة، وهو ما يعزز من مكانة تايوان كمركز عالمي لا غنى عنه في سلاسل الإمداد التكنولوجية.
واشار إلى أن تايوان تدرك التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن حكومته تعمل على تنويع مصادر الطاقة الخاصة بها عبر زيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة وأستراليا والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة محليا لضمان استقرار الإمدادات.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن بلاده اكتسبت خبرة واسعة في إدارة المخاطر والتعامل مع الأزمات، مبديا حرصه على مشاركة هذه الخبرات مع الشركاء الدوليين لتعزيز الروابط الاقتصادية المستدامة.






