خارطة طريق حكومية لاستعادة سيادة لبنان وتحقيق النهضة الشاملة

كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن استراتيجية وطنية متكاملة تهدف الى استعادة قرار الدولة وبسط سلطتها الكاملة على كافة الاراضي اللبنانية بالتوازي مع اطلاق حزمة اصلاحات اقتصادية عاجلة. واكد سلام خلال افتتاحه معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ان هذه المسارات مترابطة بشكل وثيق ولا يمكن تحقيق النجاح في احدها بمعزل عن التقدم في المسارات الاخرى لضمان مستقبل مستقر ومزدهر للبنانيين.
واضاف ان المواطنين دفعوا اثمانا باهظة جراء الازمات والحروب المتلاحقة التي افقدت الشباب الثقة في امكانية بناء مستقبلهم داخل وطنهم. وبين ان النهوض الاقتصادي لا يمكن ان يتحقق دون ارساء قواعد المساءلة والشفافية واعادة الاعمار المستدامة التي تتطلب بيئة امنة ومستقرة تفرضها دولة قوية تملك حصرا قرار الحرب والسلم.
واوضح ان استعادة السيادة الوطنية تفرض بشكل حتمي انهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف كافة الاعتداءات وضمان عودة امنة وكريمة للنازحين الى قراهم ومدنهم مع ضرورة العمل على اعادة اعمار ما دمرته الحروب. واشار الى ان الدولة لا تستعيد هيبتها اذا ظلت اسيرة للمصالح الفئوية الضيقة او عاجزة امام متطلبات العدالة والمساواة وسيادة القانون.
وشدد على ان التحديات الراهنة كبيرة والمسؤوليات جسيمة لكنها لا تبرر التراخي او التأجيل مشيرا الى ان طريق الاصلاح ليس مفروشا بالورود ولكنه خيار لا بديل عنه. واكد ان الحديث عن النهضة الثقافية يتقاطع مع الحاجة الملحة لنهضة شاملة تتجاوز اعادة الاعمار المادي لتصل الى اعادة بناء مفهوم الدولة في وجدان اللبنانيين.
وتابع ان لبنان يحتاج الى ثقافة سياسية جديدة تضع الصالح العام فوق الصراعات السلطوية وتكرس الدولة كاطار جامع للتنوع الوطني. واختتم بالتأكيد على ان النهضة الفكرية ليست ترفا فكريا بل هي شرط اساسي لضمان نجاح واستدامة الاصلاحات السياسية والاقتصادية المرجوة.






