موجة بيع حادة تضرب الاسهم الاسيوية مع هروب المستثمرين الاجانب

شهدت الاسواق الاسيوية تحولا دراماتيكيا في سلوك المستثمرين الاجانب الذين تحولوا الى البيع المكثف خلال الشهر الماضي في خطوة تعكس تراجع الرغبة في المخاطرة وتأثر الاسواق بتداعيات السياسات النقدية العالمية. وقد بلغت قيمة صافي المبيعات الاجنبية نحو 23.49 مليار دولار بعد ان كانت الاسواق قد سجلت مشتريات ايجابية في الشهر الذي سبقه مما يؤكد حالة الحذر التي تسيطر على صناديق الاستثمار العالمية في ظل تقلبات عوائد السندات الامريكية.
واوضحت البيانات المالية ان كوريا الجنوبية كانت الاكثر تضررا حيث استحوذت على الجزء الاكبر من التدفقات الخارجة متجاوزة نسبة 70 في المئة من اجمالي المبيعات مع تزايد عمليات جني الارباح في قطاع التكنولوجيا الذي شهد صعودا قويا في الفترة السابقة. وبين المحللون ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية الى مستويات قياسية دفع رؤوس الاموال نحو الاصول الاكثر امانا والاكثر جاذبية في الاقتصادات المتقدمة.
واكد خبراء استراتيجيون ان الضغوط على الاسهم الاسيوية لن تتوقف قريبا طالما استمرت البنوك المركزية الكبرى في نهج التشديد النقدي ومواجهة التضخم المرتفع. واضافت التقارير ان صناديق التحوط قلصت انكشافها بشكل ملحوظ على الاسواق الاسيوية حيث انخفضت المراكز ذات الوزن الزائد في المحافظ الاستثمارية مقارنة بالمؤشرات العالمية.
وتابعت الاسواق حركة البيع التي شملت اسواقا حيوية مثل الهند وتايوان وتايلاند حيث سجلت هذه الاسواق تدفقات سلبية كبيرة نتيجة ضغوط الدولار الامريكي وتوقعات بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول. وكشفت التحليلات ان المستثمرين يفضلون حاليا الاحتفاظ بالسيولة او التوجه نحو ادوات الدخل الثابت التي توفر عوائد مجزية في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي الدولي.






