استقرار التضخم في النرويج يضع البنك المركزي امام خيارات صعبة بشان الفائدة

كشفت احدث البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء في النرويج عن ثبات معدلات التضخم الاساسي عند مستوى 3 بالمئة خلال شهر سبتمبر، وهو مؤشر يعكس حالة من التوازن في الاسعار بعيدا عن التقلبات الحادة التي شهدتها اسعار الطاقة والضرائب مؤخرا، حيث جاءت هذه الارقام مطابقة لما تم تسجيله في شهر اغسطس الماضي، مما يعزز من فرضية استمرار السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها البنك المركزي في الوقت الراهن.
واضاف المحللون ان هذه القراءة جاءت اقل بقليل من التوقعات التي كانت تشير الى ارتفاع بنسبة 3.1 بالمئة، الامر الذي يضع صناع القرار في البنك المركزي امام تحديات جديدة قبل اجتماعهم المقبل في شهر نوفمبر، خاصة وان البنك يستهدف في المقام الاول الوصول بالتضخم الى مستوى 2 بالمئة لضمان استقرار القوة الشرائية للعملة المحلية.
وبينت التحركات في اسواق العملات ان سعر صرف الكرونة النرويجية لم يشهد تاثيرا كبيرا بعد صدور هذه الارقام، حيث حافظ على استقراره مقابل اليورو عند مستويات 10.72، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين الذين يراقبون عن كثب توجهات البنك المركزي بشان اسعار الفائدة التي وصلت حاليا الى 4.50 بالمئة.
واكدت محافظ البنك المركزي ايدا وولدن باتش في وقت سابق على ضرورة الابقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة زمنية طويلة، مشيرة الى ان البنك لن يتردد في اتخاذ خطوات اضافية لرفع الفائدة مجددا اذا ما استدعت التوقعات الاقتصادية ذلك، وهو ما يجعل المشهد المالي في النرويج مرتبطا بشكل وثيق ببيانات التضخم القادمة وقدرة الاقتصاد على الصمود امام هذه الضغوط.






