سباق نوبل للسلام يقترب من الحسم وسط ترقب عالمي لقائمة تضم مئات المرشحين

تتجه الانظار خلال الايام المقبلة نحو معهد نوبل النرويجي في اوسلو حيث تستعد اللجنة المختصة للكشف عن هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في حفل مرتقب ينهي حالة من التكتم الشديد التي تحيط بعمليات الاختيار والترشيح الطويلة. وتتصدر المشهد قائمة تضم 287 مرشحا من بينهم 208 شخصيات و79 منظمة دولية تتنافس جميعها على نيل الجائزة المرموقة التي تمنح لمن قدموا اسهامات بارزة في تعزيز الاخاء بين الشعوب او تقليص النزاعات المسلحة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاسماء النهائية للمرشحين تظل طي الكتمان لمدة تصل الى نصف قرن وفقا للوائح المنظمة الا ان الجهات المخولة بالترشيح عادة ما تكشف عن الشخصيات التي اقترحتها. وتبرز في قائمة الاسماء المتداولة هذا العام شخصيات وهيئات دولية فاعلة مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية اضافة الى المقررة الاممية الخاصة بالاراضي الفلسطينية المحتلة وبعض المبادرات السودانية المعنية بالاستجابة للطوارئ ومنظمات تعنى بحماية الطفولة في مناطق النزاع.
واضافت تقارير ان اللجنة المكلفة بالاختيار المكونة من خمسة اعضاء يعينهم البرلمان النرويجي تعكف حاليا على مراجعة دقيقة للملفات المطروحة بناء على معايير صارمة تراعي السياقات الدولية الراهنة والاتجاهات الجيوسياسية. وبينت التحليلات ان عملية التقييم تمر بمراحل متعددة تبدأ بمناقشة الترشيحات ثم تقليص القائمة وصولا الى الاستعانة بخبراء ومستشارين لتقديم رؤية دقيقة حول مدى توافق كل مرشح مع وصية ألفريد نوبل المؤسس للجائزة.
وكشفت اللجنة ان الفائز سيحصل على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير وجائزة مالية تناهز قيمتها 1.2 مليون دولار في حفل رسمي يقام في العاشر من كانون الاول تزامنا مع ذكرى وفاة مؤسس الجائزة. وشددت اللجنة على ان القرار النهائي يتم عادة بالتوافق او عبر التصويت بالاغلبية في حال تعذر الوصول الى اجماع بين الاعضاء الخمسة الذين يمثلون توازنات سياسية متنوعة داخل البرلمان النرويجي.
واكد خبراء متابعون ان الجائزة ليست مجرد تكريم مادي بل هي رسالة سياسية واخلاقية تهدف الى دعم مسارات السلام الدولي وتثمين الجهود المبذولة لانهاء الحروب. واظهرت التوقعات ان التحديات العالمية الراهنة ستكون حاضرة بقوة في ذهن اللجنة عند اعلان الاسم المنتظر في التاسع من تشرين الاول القادم وسط تكهنات حول ما اذا كانت الجائزة ستذهب لجهود دبلوماسية تقليدية او لمبادرات انسانية ميدانية.






