رهان اردني جديد لتعزيز الصادرات عبر بوابة صناعة السيارات

كشفت الخطوات الحكومية الاخيرة عن توجه استراتيجي طموح يهدف الى وضع الاردن على خارطة الدول الجاذبة لاستثمارات صناعة وتجميع السيارات، حيث اقر مجلس الوزراء حزمة من الحوافز والاعفاءات المخصصة للمستثمرين في منطقة الزرقاء التنموية، وذلك في مسعى جاد لتوسيع القاعدة الانتاجية الوطنية وادخال قطاعات ذات قيمة مضافة عالية الى الاقتصاد المحلي بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي.
واكد رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير ان هذه الحوافز تمثل نقطة تحول جوهرية ليس فقط في استقطاب مصانع التجميع، بل في بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على الصناعات المغذية والمساندة، مبينا ان هذا التوجه يفتح افاقا واسعة امام المنشات الاردنية القائمة للدخول في سلاسل التوريد العالمية خاصة في الصناعات الهندسية والمعدنية والكهربائية والبلاستيكية.
واوضح الجغبير ان اهمية هذه الخطوة تكمن في قدرتها على تنويع هيكل الصادرات الصناعية الاردنية، واضافة منتجات غير تقليدية الى السلة التصديرية الوطنية، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها الاردن، واضاف ان ربط الحوافز بحجم الاستثمار والتشغيل المحلي سيعزز من تنافسية المملكة اقليميا ويحفز الشركات العالمية على نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية المتقدمة الى الداخل الاردني.
وشدد على ان نجاح هذه المبادرة يعتمد على جذب شركات تمتلك خبرات عالمية وقدرات تسويقية كبيرة مع العمل بالتوازي على تاهيل الكفاءات الفنية المحلية، وبين ان غرف الصناعة على اتم الاستعداد لربط المستثمرين الجدد بالصناعات الوطنية القائمة لضمان تحقيق تكامل انتاجي مستدام، موضحا ان تحسين بيئة الاعمال عبر خفض كلف الطاقة والخدمات اللوجستية يظل الركيزة الاساسية لنجاح هذا المشروع الوطني الكبير.






