توتر متصاعد في القنيطرة مع توسع التحصينات الاسرائيلية داخل الاراضي السورية

يعيش سكان القرى الحدودية في محافظة القنيطرة جنوب سوريا حالة من القلق البالغ نتيجة التوسع المستمر في العمليات الانشائية والعسكرية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي قرب مناطقهم. وتتزايد المخاوف مع اقتراب السواتر الترابية والخنادق من الاراضي الزراعية والمنازل، مما يفرض واقعا ميدانيا جديدا يتسم بالخطورة والغموض في ظل توغلات متكررة للقوات الاسرائيلية خارج المنطقة العازلة.
واضاف مزارعون من اهالي قرية جباتا الخشب ان الجرافات الاسرائيلية لا تزال تعمل على حفر خطوط دفاعية جديدة تمتد على طول هضبة الجولان، حيث يجد المزارعون صعوبات بالغة في الوصول الى اراضيهم بسبب القيود العسكرية واطلاق النار العشوائي. وبين الاهالي ان نصب بوابات حديدية عند مداخل القرى يعيق حركة المدنيين ويقطع اوصال الاراضي الزراعية التي يعتمدون عليها في معيشتهم.
واكد مسؤولون محليون في المنطقة ان التصعيد الاسرائيلي شمل اقامة نقاط مراقبة متقدمة وحفر خنادق عميقة داخل المنطقة التي يفترض ان تكون منزوعة السلاح وفق اتفاقيات فض الاشتباك. واوضح المسؤولون ان هذه التحركات تمثل خرقا واضحا للاتفاقات الدولية وتزيد من حدة التوتر في منطقة تعاني اصلا من غياب الاستقرار الامني.
وكشفت تقارير حقوقية موثقة ان القوات الاسرائيلية نفذت مئات عمليات التوغل البري منذ اواخر العام الماضي، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى وحالات احتجاز تعسفي طالت مدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا. واظهرت الشهادات الميدانية ان العديد من المحتجزين لا يزالون قيد الاعتقال في ظروف مجهولة، وسط مطالبات دولية بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات.
واشار مراقبون الى ان المشهد في ريف القنيطرة بات يفتقر الى وجود قوات النظام السوري، حيث تكتفي قوات الامم المتحدة بمراقبة الوضع من بعيد بينما تفرض القوات الاسرائيلية سيطرتها الميدانية عبر تسيير دوريات داخل القرى. وشدد اهالي الضحايا على ان غياب المحاسبة وفقدان الامان دفع الكثيرين للعيش في حالة من الرعب الدائم، خاصة بعد تكرار حوادث القتل التي تستهدف المدنيين بحجج امنية واهية.






