سوق العمل الاميركي يتماسك رغم تباطؤ التوظيف

كشفت بيانات حكومية حديثة عن تراجع لافت في عدد الاميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو مؤشر يعزز فرضية استقرار سوق العمل رغم التباطؤ الملحوظ في وتيرة خلق الوظائف الجديدة الذي شهدته البلاد مؤخرا.
واوضحت الارقام الرسمية ان الطلبات الاولية انخفضت بمقدار الفي طلب لتستقر عند مستوى 197 الف طلب، وهو رقم جاء افضل من توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون ارتفاعا في هذه المطالبات، مما يعكس تمسك الشركات بموظفيها الحاليين رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه البيانات تعكس استمرار حالة التوازن في سوق العمل، حيث لا تزال معدلات تسريح العمالة عند مستويات تاريخية منخفضة، وهو ما يوفر شبكة امان للعمال في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة وارتفاع اسعار بعض السلع الاساسية.
واضاف المحللون ان الشركات الاميركية تعتمد في استراتيجيتها الحالية على ارباحها القوية واداء اسواق المال، مما يجعلها تحافظ على القوى العاملة الحالية رغم تحفظها في توسيع التوظيف نتيجة الضغوط التي تفرضها قيود الهجرة ومحدودية المعروض من العمالة الماهرة.
وبينت تقارير الاحتياطي الفيدرالي ان المسؤولين يرون ان سوق العمل تقترب من مرحلة التوظيف الكامل، معتبرين ان المخاطر التي تواجه الاقتصاد تبدو متوازنة الى حد كبير، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الى اعادة تقييم سياساته النقدية في الاجتماعات القادمة.
واشار التقرير الى ان عدد الاشخاص الذين يستمرون في تلقي اعانات البطالة بعد الاسبوع الاول شهد ارتفاعا طفيفا، مما يعكس صعوبة حصول العاطلين عن العمل على فرص وظيفية جديدة بسرعة في ظل تباطؤ وتيرة التوظيف في القطاعات غير الزراعية.






