الاقتصاد السعودي يثبت قوته وسط تقلبات الاسواق العالمية

كشف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية عن تفاصيل مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المتسارع مؤكدا على مرونة المملكة في التعامل مع المتغيرات الدولية والاقليمية. واظهرت البيانات الاخيرة استمرار القطاع الخاص في تحقيق قفزات نوعية للشهر الخامس على التوالي حيث سجل مؤشر مديري المشتريات قراءة بلغت 53.8 نقطة في اغسطس الماضي مقارنة بـ 53.1 نقطة في الشهر السابق مما يعكس ثقة كبيرة في بيئة الاعمال المحلية.
واضاف المجلس خلال اجتماعه الدوري ان التقارير الاقتصادية تشير الى متانة الاقتصاد الوطني رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط التضخمية التي تشهدها الاسواق العالمية. واكد ان معدل التضخم السنوي استقر عند 1.8 في المائة للشهر الرابع على التوالي وهو ما يعد واحدا من اقل المعدلات عالميا مما يعزز من استقرار القوة الشرائية ودعم نمو الانشطة غير النفطية.
وبين التقرير ان مؤشر ثقة الاعمال في المملكة ارتفع ليصل الى 56.7 نقطة مدعوما بالاداء القوي في قطاعي التصنيع والخدمات. واوضح المجلس ان هذه الارقام ليست مجرد مؤشرات رقمية بل هي ثمرة لبرامج رؤية 2030 التي نجحت في تنويع القاعدة الاقتصادية وتوسيع دور القطاع الخاص كشريك اساسي في التنمية المستدامة.
وتابع المجلس مناقشة اداء برامج الرؤية للربع الثاني من العام حيث تم استعراض الجهود المبذولة لتعظيم الاثر الاقتصادي وترسيخ المكتسبات الوطنية. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على الاولويات الاستراتيجية لضمان استدامة النمو لما بعد عام 2030 مع الاستمرار في بناء القدرات المؤسسية والتشغيلية التي تمنح الاقتصاد السعودي حصانة ضد الازمات.
واستعرض المجلس ايضا تقارير برنامج جودة الحياة الذي حقق نتائج استثنائية بتجاوز مستهدفات المحتوى المحلي والناتج المحلي الاجمالي. واكد ان برنامج حساب المواطن يواصل دوره الحيوي في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية حيث قدم دعما ماليا تراكميا وصل الى نحو 262 مليار ريال لاكثر من 2.4 مليون مستفيد مما يعكس التزام الدولة بدعم الاسر السعودية.
واختتم المجلس اجتماعه بمراجعة اداء الاجهزة الحكومية من خلال المركز الوطني لقياس الاداء مؤكدا على اهمية متابعة الخطط الاستراتيجية ومعالجة التحديات لضمان كفاءة الانفاق وتحقيق المستهدفات الوطنية. واشار الى المضي قدما في تطوير المرفق العدلي واستراتيجيات التجارة الخارجية لتعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي عالمي رائد.






