خارطة طريق استثمارية جديدة تنقل التنمية من العاصمة الى المحافظات

كشفت الحكومة عن استراتيجية جديدة تهدف الى اعادة توجيه بوصلة الاستثمار بعيدا عن العاصمة عمان لتركز بشكل اساسي على المحافظات بهدف خلق فرص عمل وتنمية مستدامة في مختلف المناطق. واكد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة ان الهدف الجوهري لاي نشاط اقتصادي هو ان يلمس المواطن اثاره التنموية في منطقته مشددا على ان الوزارة تضع توزيع الفرص الاستثمارية جغرافيا وقطاعيا على رأس اولوياتها لضمان شمولية النمو في الشمال والوسط والجنوب.
واضاف ابو غزالة خلال لقاء موسع ان التحدي الاكبر الذي يواجه المستثمرين الاجانب لا يكمن في غياب الجدوى الاقتصادية او نقص الضمانات بل في فجوة المعلومات ومحدودية معرفتهم بالفرص المتاحة في الاردن. واوضح ان الوزارة بدات بالفعل في تطوير اليات عرض المشاريع لتنتقل من الاسلوب التقليدي الى تقديم بيانات شاملة ومفصلة تمكن المستثمرين من اتخاذ قرارات مبنية على ارقام دقيقة حول المزايا والحوافز المتوفرة في كل محافظة.
وبين الوزير ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يمثل محطة هامة لجذب رؤوس الاموال الدولية مشيرا الى ان المؤتمر سيعمل على تحويل العلاقات الاستراتيجية الى شراكات ملموسة في قطاعات حيوية. واكد ان الوزارة نجحت حتى الان في تسجيل مئات المشاركات الدولية من شركات عالمية وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في بيئة الاعمال الاردنية والفرص التي تقدر بمليارات الدولارات.
واشار وزير الاتصال الحكومي محمد المومني الى ان هذا التحرك الاستثماري ياتي في ظل مؤشرات اقتصادية ايجابية تؤكد سلامة النهج الحكومي في التعامل مع الملفات الاقتصادية. واكد المومني ان الحكومة تحرص على اشراك وسائل الاعلام في كافة التفاصيل لضمان الشفافية واطلاع الراي العام على اهمية هذه الشراكات التي من شانها تعزيز المؤشرات الاقتصادية الوطنية بشكل مباشر.
وشدد ابو غزالة في ختام حديثه على ضرورة التمييز بين طبيعة مخرجات المؤتمر المرتقب موضحا ان بعضها سيتوج باتفاقيات فورية بينما سيؤدي البعض الاخر الى دراسات جدوى وتفاهمات طويلة الامد لمشاريع مستقبلية كبرى. واكد ان الوزارة تعمل كشريك استراتيجي للمستثمر لضمان تحويل هذه التفاهمات الى واقع ملموس يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد في كافة محافظات المملكة.






