الدولار يواصل الصعود ويقترب من قمة قياسية بفعل مخاوف التضخم

حافظ الدولار الامريكي على مكاسبه القوية مقتربا من اعلى مستوياته المسجلة في ثمانية عشر شهرا وذلك في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية مؤخرا. وجاء هذا التماسك في سعر العملة الخضراء مدفوعا بشكل رئيسي بالتصريحات والاشارات المتشددة التي تضمنها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والتي وضعت مكافحة التضخم على راس قائمة الاولويات للسياسة النقدية الامريكية في المرحلة القادمة.
واظهر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية استقرارا عند مستويات مرتفعة حيث سجل 102.25 نقطة بعد ان شهد ارتفاعا ملحوظا في جلسات التداول السابقة. واكد المحللون ان هذه القوة تاتي في وقت لا تزال فيه الاسواق تعاني من تداعيات القرارات الاقتصادية الاخيرة والرسوم الجمركية التي اثرت بشكل مباشر على حركة التداولات العالمية.
واوضح محضر الاجتماع الفيدرالي ان هناك توجها عاما بين صناع السياسة نحو ضرورة استمرار التشديد النقدي للسيطرة على الضغوط التضخمية التي لا تزال تظهر ميلا للصعود. وبينت التقارير ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات سجلت ارتفاعا بمقدار ثلاث نقاط اساس لتصل الى 5.303 بالمئة مما يعزز من جاذبية الدولار كوعاء استثماري في ظل التقلبات الحالية.
واضاف الخبراء الماليون ان عمليات البيع المستمرة في سوق سندات الخزانة اصبحت محركا اساسيا للاسواق العالمية مما قد يدفع البنوك المركزية الى اعادة تقييم اوضاع السيولة والتشديد المالي في المستقبل القريب. واشاروا الى ان الاسواق لا تزال تسعر احتمالات بقاء اسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب نهاية الشهر الحالي بنسبة تتجاوز الواحد والثمانين بالمئة وفقا لمؤشرات التوقعات المعتمدة.
وتابعت العملة الامريكية تحركاتها مقابل العملات الاخرى حيث ارتفع الدولار امام الين الياباني ليصل الى 158.18 ين رغم صدور بيانات ايجابية حول فائض الحساب الجاري في اليابان. وكشفت التعاملات ايضا عن تباين في اداء العملات الاخرى حيث سجل اليورو ارتفاعا طفيفا مقابل الدولار بينما شهدت العملات الرقمية مثل البتكوين وايثير تراجعا في قيمتها السوقية خلال الجلسات الاخيرة.






