موسم قطاف الزيتون ليس رهينة للمطر: كيف تحدد الوقت المثالي للجودة العالية

كشف خبراء زراعيون عن تحول جذري في معايير تحديد موعد قطاف ثمار الزيتون حيث لم يعد هطول الامطار او ما يعرف شعبيا بشتوة الزيتون هو المقياس الحقيقي لبدء الموسم. واكد المختصون ان الاعتماد على علامات النضج الفسيولوجي للثمار اصبح هو المعيار العلمي الاكثر دقة لضمان الحصول على افضل جودة للزيت بعيدا عن الموروثات التي ربطت القطاف بالظروف الجوية.
واوضح الخبراء ان نضج الثمار يظهر بوضوح من خلال تغير لون القشرة واللب حيث ينصح بالبدء في العصر عندما تتلون ما نسبته ستون الى خمسة وسبعين بالمئة من الثمار. وبينوا ان المعاصر الحديثة اليوم تعمل بتقنيات متطورة تساهم في تنظيف الثمار وتجهيزها للعصر بشكل الي مما يلغي الحاجة لانتظار هطول الامطار التي كانت قديما تستخدم لتنظيف الثمار من الغبار بشكل طبيعي.
واضاف المهتمون بقطاع الزيتون ان التوقعات تشير الى موسم انتاجي وفير يتجاوز حاجة الاستهلاك المحلي حيث يقدر الانتاج المتوقع من زيت الزيتون بنحو ثلاثين الف طن. واشاروا الى ان هذا الفائض سيسمح بتغطية الاحتياجات الوطنية بالكامل مع تخصيص كميات للتصدير مما يعزز من مكانة المنتج الوطني ويغني عن الحاجة للاستيراد في الموسم المقبل.
وشدد المختصون على ان الامطار الخريفية قد تؤدي في بعض الحالات الى تمدد انسجة الثمار بالماء مما يخفف من تركيز الزيت نسبة لوزن الثمرة الطازجة. واكدوا ان تراكم الدهون داخل الثمرة ينتهي كيميائيا عند مرحلة معينة ولا تزيد الامطار من كمية الزيت بل قد تساعد فقط في خفض درجات الحرارة وتحسين بعض الخصائص الفينولية التي ترفع من جودة الزيت وطعمه.
وبينت الجهات المعنية ان الرقابة على المعاصر مستمرة لضمان التزامها بالمواصفات القياسية وحماية المستهلك من الغش. ودعا الخبراء المواطنين الى شراء احتياجاتهم من المصادر الموثوقة والمعتمدة والحرص على اتلاف العبوات الفارغة لمنع اعادة استخدامها بطرق غير مشروعة تضر بالصحة العامة.






