المغرب يطلق ثورة صناعية في قطاع الطيران والدفاع عبر اتفاقيات نوعية بمراكش

شهد معرض مراكش الدولي للطيران اليوم توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف الى تعزيز القدرات الصناعية للمملكة في مجالي الطيران والدفاع. وتأتي هذه الخطوات لتؤكد رغبة المغرب في توطين التكنولوجيا المتقدمة وتطوير انظمة معقدة تشمل تصنيع محركات الطائرات وتطوير تقنيات مواجهة المسيرات والطائرات بدون طيار محلية الصنع. وتساهم هذه الشراكات مع كبرى الشركات العالمية في دمج الموردين المغاربة ضمن سلاسل التوريد الدولية للخطوط الملكية المغربية وشركات الطيران الكبرى.
واكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ان المغرب نجح خلال العقدين الاخيرين في بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية صلبة تتيح له الانخراط في تصميم وتصنيع انظمة عالية الدقة. وبين الوزير ان المملكة تستهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على المنتجات المدنية والدفاعية من خلال توفير كفاءات بشرية وبنية تحتية قادرة على تنفيذ المشاريع وفق معايير الجودة العالمية.
واضافت الاتفاقيات الموقعة بعدا جديدا للتعاون الصناعي حيث تم الاتفاق على انشاء فرع لشركة سافران المتخصصة في انظمة زيوت محركات الطائرات بالمغرب. واوضحت ان هذا المشروع يأتي مكملا للتواجد الصناعي القوي للمجموعة التي توظف الاف المغاربة منذ سنوات طويلة في مجالات صيانة المحركات والخدمات التقنية.
وشددت الشراكات الدفاعية على تعزيز السيادة التكنولوجية عبر توقيع اتفاقيات مع شركة هارماتان للذكاء الاصطناعي لتطوير حلول دفاعية متطورة وتصنيع مسيرات مغربية. واشار المسؤولون الى ان هذه المبادرات تهدف الى الربط المباشر بين البحث العلمي والابتكار واحتياجات السوق الدفاعية الوطنية والدولية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان المعرض الذي يستمر حتى العاشر من اكتوبر الجاري يجمع نحو مائتي عارض يمثلون سبعا وعشرين دولة. واظهرت ان قطاع الطيران بالمغرب يضم اليوم اكثر من مائة وخمسين شركة بنسبة ادماج محلي تصل الى اربعين بالمئة مما يعكس التطور المتسارع لهذا القطاع الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني.






