غضب شعبي يلاحق وزراء اسرائيل في ذكرى هجوم اكتوبر

شهدت شوارع المدن الاسرائيلية اليوم مظاهرات حاشدة امام منازل الوزراء والمسؤولين الحكوميين في مشهد يعكس حالة الاحتقان الشعبي الواسع تزامنا مع احياء ذكرى هجوم السابع من اكتوبر. وتنوعت الفعاليات بين تجمعات رسمية لاحياء ذكرى الضحايا واخرى احتجاجية صاخبة طالبت بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة لكشف ملابسات الاخفاق الامني والسياسي الذي ادى الى وقوع تلك الاحداث الدامية.
واضاف المحتجون خلال تجمعاتهم ان الحكومة الحالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن اكبر كارثة لحقت بالبلاد، مؤكدين ان نتنياهو تسبب في شرخ عميق في وحدة الشعب وفشل في ادارة الحرب وتحقيق اهدافها المعلنة. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب الجمهور بالتحرك الفوري والمشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة لاحداث تغيير جذري في قيادة الدولة ومحاسبة المسؤولين عن الفشل الذريع.
وبينت التحركات الميدانية التي بدات منذ ساعات الصباح الاولى حجم الالم الذي يعتصر قلوب العائلات الثكلى وذوي الضحايا، حيث انتقدوا بشدة غياب الاجابات الواضحة حول اسباب اختراق المنظومة الدفاعية. وتساءل المشاركون عن الكيفية التي سمحت بها الدولة بوقوع هذا الحدث الجلل، مشددين على ضرورة كشف الحقائق ووضع حد لسياسة التهرب من المسؤولية التي يتبعها رئيس الوزراء.
واكدت الصحافة الاسرائيلية في تغطيتها للمناسبة ان حالة من الغضب تسيطر على الشارع، حيث تصدرت الصفحات الاولى عبارات تندد بمرور السنوات دون تحقيق تقدم حقيقي او محاسبة المقصرين. واشار كتاب ومحللون الى ان السابع من اكتوبر لم يكن مجرد فشل عسكري واستخباراتي، بل هو نتيجة طبيعية لمفهوم سياسي متجذر فشل في حماية امن المواطنين ومستقبلهم.
واوضح الخبراء ان استمرار الحرب دون رؤية سياسية واضحة لليوم التالي يعمق من ازمة البلاد، معتبرين ان الحكومة الحالية تواصل الرهان على وعود غير واقعية بينما تزداد عزلة الدولة على المستوى الدولي. واختتم المحللون تحليلهم بالقول ان الفرص التي كانت متاحة لتحقيق استقرار اقليمي وتغيير جيوسياسي قد ضاعت بسبب التمسك بالنهج الحالي الذي يغلق ابواب الحلول الدبلوماسية والسياسية.






