تراجع اسعار النفط تحت حاجز المئة دولار بفضل وفرة المعروض العالمي

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة لتهبط دون مستوى المئة دولار للبرميل، حيث ساهمت التدفقات القوية للخام من منطقة الشرق الاوسط بجانب توجه دول مجموعة السبع لسحب كميات من احتياطيات الطوارئ في تهدئة المخاوف التي سيطرت على الاسواق بشان نقص الامدادات، ومع ذلك لا تزال التوترات الامنية في المنطقة تشكل عاملا ضاغطا يمنع انهيار الاسعار بشكل كامل.
واظهرت بيانات الشحن الدولية ان صادرات النفط الخام من المنطقة استعادت جزءا كبيرا من حيويتها متجاوزة مستويات ما قبل الازمات الاخيرة، حيث مكنت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية المنتجين من ضمان استمرار تدفق الامدادات رغم التحديات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز.
واوضحت تحليلات السوق ان استمرار تدفق الشحنات لا يعني بالضرورة عودة الامور الى طبيعتها بشكل كامل، اذ لا تزال تكاليف النقل واقساط التامين والمخاطر الامنية المرتبطة بمسارات الشحن تشكل عبئا ماليا مرتفعا يؤثر على حركة التجارة العالمية للطاقة.
واكد محللون ان منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم، حيث سجلت الكويت انتاجية ملموسة بينما قامت السعودية بخفض اسعار البيع الرسمية للخام المتجه الى الاسواق الاسيوية في خطوة تعكس تحسنا في صورة المعروض المتاح للمشترين.
واضافت التقارير ان اتفاق دول مجموعة السبع على ضخ كميات ضخمة من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية قد لعب دورا محوريا في تهدئة الاسواق، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل مؤشرات على وفرة المعروض وتراجع حدة القلق بشأن نقص الامدادات الفوري.






