مستقبل الاستثمار في بريطانيا على المحك بعد تعثر مشاريع الطاقة الكبرى

وضعت شركة ايكوينور النرويجية علامات استفهام كبرى حول جدوى الاستثمار في قطاع الطاقة البريطاني بعد التحديات القانونية والقضائية التي واجهت مشاريعها الاستراتيجية في بحر الشمال. واكد الرئيس التنفيذي للشركة اندرس اوبيدال ان غياب الضوء الاخضر لمشروعي روزبانك وجاكدو يمثل ضربة قوية لمسار التنمية في المنطقة ويضع مستقبل مشروع ادورا المشترك مع شل في مهب الريح.
واشار اوبيدال خلال مشاركته في منتدى متخصص في لندن الى ان رفض هذه المشاريع يتناقض بشكل مباشر مع الطموحات البريطانية الرامية لتعزيز امن الطاقة وتوفير فرص عمل جديدة في السوق المحلي. وبين ان استمرار هذه العوائق قد يدفع كبرى شركات الطاقة العالمية الى اعادة تقييم وجودها في بريطانيا والبحث عن بيئات استثمارية اكثر استقرارا ووضوحا في التعامل مع ملفات الطاقة.
واوضح ان الضغوط التي يمارسها نشطاء المناخ نجحت في انتزاع قرارات قضائية ضد التراخيص السابقة مما الزم الشركات باعادة تقديم طلبات جديدة لم تكتمل فصولها بعد. واضاف ان الانظار تتجه حاليا نحو قرار حاسم بشان حقل جاكدو المتوقع صدوره قريبا خاصة ان معظم البنية التحتية جاهزة للعمل وبامكان الحقل ضخ الغاز في الشبكة خلال فصل الشتاء القادم في حال توفرت الارادة السياسية والتنظيمية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الترقب في اوساط المستثمرين بانتظار توضيحات حكومية بشان مستقبل هذه المشاريع التي تعد ركيزة اساسية في انتاج النفط والغاز البريطاني. وشدد اوبيدال على ان التردد في اتخاذ قرارات واضحة بشان هذه الحقول لا يضر بالشركات فحسب بل يضعف من جاذبية المملكة المتحدة كوجهة رئيسية لضخ رؤوس الاموال في مشاريع الطاقة الحيوية.






